سير أعلام النبلاء — ج 19
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج19 ص29
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فيغتص الديوان بالسادة والكبراء، وينادي الحجاب: أين أصحاب الحوائج؟ فينصف المظلوم، ويؤدي عن المحبوس، وله في عدله حكايات في إنصاف الضعيف من الأمير (1) .
وخلعت عليه بنت السلطان ملكشاه حين تزوجت بالمقتدي، فاستعفى من لبس الحرير، فنفذت له عمامة ودبيقية (2) بمائتين وسبعين دينارا، فلبسها.
وقيل: إنه أمر ليلة بعمل قطائف، فلما أحضرت، تذكر نفوس مساكين تشتهيها، فأمر بحملها إلى فقراء وأضراء (3) .
وقيل: أحصي ما أنفقه على يد كاتب له، فبلغ أزيد من مائة ألف دينار (4) .
قال الكاتب: وكنت واحدا من عشرة يتولون صدقاته (5) .
وكان كاملا في فنون، وله يد بيضاء في البلاغة والبيان، وكتابته طبقة عالية على طريقة ابن مقلة (6) .
ولقد بالغ ابن النجار في استيفاء ترجمته.
