سير أعلام النبلاء — ج 19
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج19 ص30
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وزر سبع سنين وسبعة أشهر، ثم عزل بأمر السلطان ملكشاه للخليفة لموجدة، فأنشد أبو شجاع:
تولاها وليس له عدو ... وفارقها وليس له صديق (1)
ثم خرج إلى الجمعة، فضجت العامة يدعون له، ويصافحونه، فألزم لذلك بأن لا يخرج من داره، فاتخذ في دهليزه مسجدا، ثم حج لعامه، ورجع، فمنع من دخول بغداد، وبعث إلى روذراور، فبقي فيها سنتين، ثم حج بعد موت النظام والسلطان والخليفة، ونزل المدينة وتزهد، فمات خادم، فأعطى الخدام ذهبا، حتى جعل موضع الخادم، فكان يكنس ويوقد (2) ، ولبس الخام، وحفظ القرآن هناك، وطلب منه أبو علي العجلي أن يقرأ عليه ديوانه، فامتنع، وأنشده بعضه (3) .
قال أبو الحسن الهمذاني: دفن بالبقيع، في نصف جمادى الآخرة، سنة ثمان وثمانين وأربع مائة، عن إحدى وخمسين سنة - رحمه الله تعالى -.
وخلف من الولد الصاحب نظام الدين، فتوفي بأصبهان سنة ثلاث عشرة وخمس مائة، وهو والد الوزير المعظم ظهير الدين محمد بن أبي منصور حسين ابن الوزير أبي شجاع.
