سير أعلام النبلاء — ج 20
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج20 ص191
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الفرنج، وكان أعداؤه محيطين به من الجهات، وهو ينتصف منهم، ويستولي على بلادهم (1) .
قال ابن واصل: لم يخلف قسيم الدولة مملوك السلطان ألب آرسلان ولدا غير زنكي، وله يومئذ عشر سنين، فالتف عليه غلمان أبيه، ورباه كربوقا، وأحسن إليه (2) .
قلت: نازل زنكي قلعة جعبر (3) ، وحاصر ملكها علي بن مالك، وأشرف على أخذها، فأصبح مقتولا، وفر قاتله خادمه إلى جعبر، وذلك في خامس ربيع الآخر، سنة إحدى وأربعين وخمس مائة (4) ، فتملك ابنه نور الدين بالشام، وابنه غازي بالموصل (5) .
وقال ابن الأثير (6) : وثب عليه جماعة من مماليكه في الليل، وهربوا إلى جعبر، فصاح أهلها وفرحوا.
زاد عمر زنكي -رحمه الله- على الستين.
