شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 21

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج21 ص319

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

على مائة ألف، ومن المطوعة مثلهم، وعدى إلى الأندلس، فتمت الملحمة الكبرى، ونزل النصر والظفر، فقيل: غنموا ستين ألف زردية.

قال ابن الأثير: قتل من العدو مائة ألف وستة وأربعون ألفا، ومن المسلمين عشرون ألفا.

وذكره أبو شامة، وأثنى عليه، ثم قال (1) : وبعد هذا فاختلفت الأقوال في أمره، فقيل: إنه ترك ما كان فيه، وتجرد، وساح، حتى قدم المشرق متخفيا، ومات خاملا، حتى قيل: إنه مات ببعلبك، ومنهم من يقول: رجع إلى مراكش، فمات بها، وقيل: مات بسلا، وعاش بضعا وأربعين سنة.

قلت: إليه تنسب الدنانير اليعقوبية.

قال ابن خلكان (2) : حكى لي جمع كبير بدمشق أن بالبقاع بالقرب من المجدل قرية يقال لها: حمارة، بها مشهد يعرف بقبر الأمير يعقوب ملك المغرب، وكل أهل تلك الناحية متفقون على ذلك.

قيل: الأظهر موته بالمغرب، فقيل: مات في أول جمادى الأولى، وقيل: في ربيع الآخر، وقيل: مات في صفر، سنة خمس وتسعين.

وقد يقال: لو مات مثل هذا السلطان في مقر عزه، لم يختلف هكذا في وفاته -فالله أعلم- لكن بويع في هذا الحين ولده محمد بن يعقوب المؤمني.

الصفحة السابقة الصفحة التالية