شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 21

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج21 ص318

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ابن رشد ليحسن إليه، فحضر، ومات، ثم بعد يسير مات يعقوب.

وقد كتب صلاح الدين إلى يعقوب يستنجد به في حصار عكا، ونفذ إليه تقدمة، وخضع له، فما رضي لكونه ما لقبه بأمير المؤمنين، ولقد سمح بها، فامتنع منها كاتبه القاضي الفاضل (1) .

وقيل: إن يعقوب أبطل الخمر في ممالكه، وتوعد عليها فعدمت، ثم قال لأبي جعفر الطبيب: ركب لنا ترياقا، فأعوزه خمر، فأخبره بذلك، فقال: تلطف في تحصيله سرا، فحرص، فعجز، فقال الملك: ما كان لي بالترياق حاجة، لكن أردت اختبار بلادي.

قيل: إن الأدفنش كتب إليه يهدده، ويعنفه، ويطلب منه بعض البلاد، ويقول: وأنت تماطل نفسك، وتقدم رجلا، وتؤخر أخرى، فما أدري الجبن بطأ بك، أو التكذيب بما وعدك نبيك؟

فلما قرأ الكتاب، تنمر، وغضب، ومزقه، وكتب على رقعة منه: {ارجع إليهم، فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ... } الآية [النمل: 37] ، الجواب ما ترى لا ما تسمع.

ولا كتب إلا المشرفية عندنا ... ولا رسل إلا للخميس العرمرم

ثم استنفر سائر الناس، وحشد، وجمع حتى احتوى ديوان جيشه

الصفحة السابقة الصفحة التالية