سير أعلام النبلاء — ج 21
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج21 ص323
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وكان يوما مشهودا، وتطلع تاج الدين إلى السلطنة، ودفن شهاب الدين بتربة له بغزنة، وكان بطلا، شجاعا، مهيبا، جيد السيرة، يحكم بالشرع.
بلغنا أن فخر الدين الرازي وعظ مرة عنده، فقال: يا سلطان العالم، لا سلطانك يبقى، ولا تلبيس الرازي يبقى {وأن مردنا إلى الله، وأن المسرفين هم أصحاب النار} [غافر: 43] .
قال: فانتحب السلطان بالبكاء.
وكان شافعيا كأخيه، وقيل: كان حنفيا.
169 - ابن القصاب محمد بن علي بن أحمد البغدادي *
الوزير الكبير، مؤيد الدين، أبو الفضل محمد بن علي بن أحمد ابن القصاب البغدادي.
من رجال الدهر شهامة، وهيبة، وحزما، وغورا، ودهاء، مع النظم والنثر والبلاغة.
ناب في الوزارة، وخدم في ديوان الإنشاء (1) ، وسار في العساكر، فافتتح همذان وأصبهان، وحاصر الري، ورجع، فولي الوزارة (2) ، وسار
