شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 23

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج23 ص194

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ولد بمصر، وعمل نيابة أبيه، ثم تملك بحصن كيفا وآمد وتلك البلاد، وكان أبوه لا يختار أن يجيء لما ملك مصر، كان لا يعجبه هوجه ولا طيشه، سار لإقدامه الأمير الفارس أقطاي، وسافر به يتحايد ملوك الأطراف في نحو من خمسين فارسا على الفرات وعانة، ثم على أطراف السماوة، وعطشوا، فدخل دمشق، وزينت له، ثم سار منها بعد شهر، فاتفقت كسرة الفرنج عند وصوله، وتيمن الناس به، فبدا منه حركات منفرة، وترك بحصن كيفا ابنه الملك الموحد صبيا، فطال عمره، واستولت التتار على الحصن، فبقي في مملكة صغيرة حقيرة من تحت يد التتار إلى بعد السبعين وست مائة.

وقال لي تاج الدين الفارقي: عاش إلى بعد الثمانين، وتوفي بعده ابنه -يعني الملك الكامل ابن الموحد- الذي قتله قازان سنة سبع مائة، وأقيم بعده ابنه الصالح في رتبة جندي، وكان السلطان يقول: تورانشاه ما يصلح للملك.

وكان حسام الدين ابن أبي علي يلح عليه في إحضاره، فيقول: أحضره ليقتلوه، فكان كما قال.

قال ابن حمويه سعد الدين: لما قدم، طال لسان كل خامل،

الصفحة السابقة الصفحة التالية