شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية

شيخ الإسلام ابن تيمية • السياسة الشرعية • ج1 ص104

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية

فهذا النوع من العقوبة، هو للطوائف الممتنعة. فأما غير الممتنعين من أهل ديار الإسلام ونحوهم فيجب إلزامهم بالواجبات التي هي مباني الإسلام الخمس وغيرها، من أداء الأمانات والوفاء بالعدد في المعاملات وغير ذلك. فمن كان لا يصلي من جميع الناس: من رجالهم ونسائهم فإنه يؤمر بالصلاة، فإن امتنع عوقب حتى يصلي بإجماع العلماء. ثم إن أكثرهم يوجبون قتله إذا لم يصل، فيستتاب فإن تاب وإلا قتل. وهل يقتل كافرا أو مرتدا أو فاسقا؛ على قولين مشهورين في مذهب أحمد وغيره. والمنقول عن أكثر السلف يقتضي كفره، وهذا مع الإقرار بالوجوب. فأما من جحد الوجوب فهو كافر بالاتفاق: بل يجب على الأولياء أن يأمروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبعا، ويضربوه عليها لعشر، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «مروهم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع» وكذلك ما تحتاج إليه الصلاة من الطهارة الواجبة ونحوها. ومن تمام ذلك تعاهد مساجد المسلمين وأئمتهم. وأمرهم بأن يصلوا بهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: «صلوا كما رأيتموني أن أصلي» رواه البخاري. «وصلى مرة بأصحابه على طرف المنبر فقال: (إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي» . وعلى إمام الناس في الصلاة وغيرها أن ينظر لهم. فلا يفوتهم ما يتعلق بفعله من كمال دينهم: بل على كل إمام للصلاة أن يصلي بهم صلاة كاملة ولا يقتصر على ما يجوز للمنفرد الاقتصار عليه من قدر الأجزاء إلا لعذر، وكذلك على إمامهم في الحج، وأميرهم في الحرب. ألا ترى أن الوكيل والولي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية