شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية

شيخ الإسلام ابن تيمية • السياسة الشرعية • ج1 ص22

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية

الإمكان كان من أفضل أهل زمانه، وكان من أفضل المجاهدين في سبيل الله؛ فقد روي: «يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة» وفي مسند الإمام أحمد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أحب الخلق إلى الله إمام عادل، وأبغضهم إليه إمام جائر» وفي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله لوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في أدنه، اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» . وفي صحح مسلم عن عياض بن حمار -رضي الله عنه- قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: «أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم، لرجل غني عفيف متصدق» . وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الساعي على الصدقة بالحق كالمجاهد في سبيل الله» . وقد قال الله تعالى لما أمر بالجهاد: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله} [البقرة: 193] (سورة الأنفال: من الآية 39) ، «وقيل للنبي، صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله؟ فقال: " من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» أخرجاه في الصحيحين. فالمقصود أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله العليا، وكلمة الله: اسم جامع لكلماته التي تضمنها كتابه، وهكذا قال الله تعالى:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية