شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية

شيخ الإسلام ابن تيمية • السياسة الشرعية • ج1 ص81

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية

سارقا في مجن قيمته ثلاثة دراهم» والجن الترس. وفي الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تقطع اليد في ريع دينار فصاعدا» . وفي رواية لمسلم: «لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا» وفي رواية للبخاري، قال «اقطعوا في ربع دينار، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك» . وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم، والدينار اثني عشر درهما. ولا يكون السارق سارقا حتى يأخذ المال من حرز. فأما المال الضائع من صاحبه، والثمر الذي يكون في الشجر في الصحراء بلا حائط، والماشية التي لا راعي عندها ونحو ذلك، فلا قطع فيه، لكن يعزر الآخذ، ويضاعف عليه الغرم، كما جاء به الحديث. وقد اختلف أهل العلم في التضعيف، وممن قال به أحمد وغيره، قال رافع بن خديج: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا قطع في ثمر ولا كثر» . والكثر جمار النخل. رواه أهل السنن، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -رضي الله عنه- قال: «سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا رسول الله جئت أسألك عن الضالة من الإبل، قال: معها حذاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر، وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها. قال: فالضالة من الغنم؛ قال: لك أو لأخيك أو للذئب، تجمعها حتى يأتيها باغيها: قال: فالحريسة التي تؤخذ من مراتعها؟ قال: فيها ثمنها مرتين، وضرب نكال. وما أخذ من عطنه، ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن. قال: يا رسول الله: فالثمار وما أخذ منها من أكمامها قال: من أخذ منها بفمه، ولم يتخذ خبنة فليس عليه شيء،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية