السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية
شيخ الإسلام ابن تيمية • السياسة الشرعية • ج1 ص11
وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية
عليكم أيها الأجير؛ فقالوا: قل السلام عليك أيها الأمير. فقال السلام عليك أيهما الأجير. فقالوا: قل: السلام عليك أيها الأمير. فقال السلام عليك أيها الأجير. فقالوا قل السلام عليك أيها الأمير. فقال: السلام عليك أيها الأجير. فقال معاوية. دعوا أبا مسلم فإنه أعلم بما يقول، فقال إنما أنت أجير استأجرك رب هذه الغنم لرعايتها؛ فإن أنت هنأت جرباها، وداويت مرضاها، وحبست أولاها على أخراها: وفاك سيدها أجرك، وإن أنت لم تهنأ جرباها ولم تداو مرضاها؛ ولم تحبس أولاها على أخراها عاقبك سيدها. وهذا ظاهر في الاعتبار: فإن الخلق عباد الله، والولاة نواب الله على عباده، وهم وكلاء العباد على نفوسهم؛ بمنزلة أحد الشريكين مع الآخر؛ ففيهم معنى الولاية والوكالة؛ ثم الولي والوكيل متى استناب في أموره رجلا، وترك من هو أصلح للتجارة أو العقار منه، وباع السلعة بثمن، وهو يجد من يشتريها بخير من ذلك الثمن؛ فقد خان صاحبه، لا سيما إن كان بين من حاباه وبينه مودة أو قرابة، فإن صاحبه يبغضه ويذمه، ويرى أنه قد خانه وداهن قريبه أو صديقه.
#
