سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص130
دار الحديث
<span class="matn">(106) - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا» . رواه مسلم - زاد الحاكم «فإنه أنشط للعود» .
(107) - وللأربعة عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب، من غير أن يمس ماء» ، وهو معلول.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
«أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا غشي أهله فأنزل قال: اللهم لا تجعل للشيطان فيما رزقتني نصيبا» ليس فيه تسمية، فلا يرد به إشكال.
[من أتى أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ]
وعن " أبي سعيد الخدري " - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود إلى إتيانها فليتوضأ بينهما وضوءا» كأنه أكده؛ لأنه قد يطلق على غسل بعض الأعضاء، فأبان بالتأكيد أنه أراد به الشرعي، وقد ورد في رواية ابن خزيمة والبيهقي [وضوءه للصلاة] رواه مسلم زاد الحاكم [عن " أبي سعيد " [فإنه أنشط للعود] .
فيه دلالة على شرعية الوضوء لمن أراد معاودة أهله، وقد ثبت «أنه - صلى الله عليه وسلم - غشي نساءه ولم يحدث وضوءا بين الفعلين» ، وثبت «أنه اغتسل بعد غشيانه عند كل واحدة» فالكل جائز.
[الوضوء على من أراد النوم جنبا]
وللأربعة عن " عائشة " - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء» وهو معلول، المصنف بين العلة: أنه من رواية أبي إسحاق عن الأسود عن " عائشة "؛ قال أحمد: على أنه ليس بصحيح؛ وقال أبو داود: وهم. ووجهه أن أبا إسحاق لم يسمعه من " الأسود " وقد صححه البيهقي وقال: إن أبا إسحاق سمعه من الأسود. فبطل القول بأنه أجمع المحدثون أنه خطأ من أبي إسحاق.
قال الترمذي: وعلى تقدير صحته فيحتمل أن المراد لا يمس ماء الغسل.
قلت: فيوافق أحاديث الصحيحين فإنها مصرحة بأنه يتوضأ ويغسل فرجه لأجل النوم، والأكل، والشرب، والجماع.
وقد اختلف العلماء: هل هو واجب؟ أو غير واجب؟ فالجمهور قالوا بالثاني، لحديث الباب هذا، فإنه صريح أنه لا يمس ماء،
#
