سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص131
دار الحديث
<span class="matn">(108) - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله، فيغسل فرجه، ثم يتوضأ. ثم يأخذ الماء، فيدخل أصابعه في أصول الشعر، ثم حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه» . متفق عليه، واللفظ لمسلم.
ولهما، من حديث ميمونة: «ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله، ثم ضرب بها الأرض» - وفي رواية: فمسحها بالتراب، وفي آخره: ثم أتيته بالمنديل، فرده، وفيه: وجعل ينفض الماء بيده.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
وحديث طوافه على نسائه بغسل واحد كذا قيل؛ ولا يخفى أنه ليس فيه على المدعى هنا دليل.
وذهب داود وجماعة إلى وجوبه لورود الأمر بالغسل عند مسلم: «ليتوضأ ثم لينم» وفي البخاري: «اغسل فرجك ثم توضأ» وأصله الإيجاب.
وتأوله الجمهور أنه للاستحباب، جمعا بين الأدلة، ولما رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما من حديث ابن عمر: «أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، ويتوضأ إن شاء» وأصله في الصحيحين دون قوله: إن شاء "، إلا أن تصحيح من ذكرها وإخراجها في الصحيح من كتابه كاف في العمل؛ ويؤيد حديث [ولا يمس ماء] ولا يحتاج إلى تأويل الترمذي، ويعضد الأصل وهو عدم وجوب الوضوء على من أراد النوم جنبا كما قاله الجمهور.
[صفة غسل النبي من الجنابة]
وعن " عائشة " - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة أي أراد ذلك يبدأ فيغسل يديه» في حديث " ميمونة ": [مرتين أو ثلاثا ثم يفرغ] أي الماء [بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ] في حديث " ميمونة ": " وضوءه للصلاة " [ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر] أي شعر رأسه، وفي رواية البيهقي: [يخلل بها شق رأسه الأيمن فيتبع بها أصول الشعر، ثم يفعل بشق رأسه الأيسر كذلك، ثم حفن على رأسه ثلاث حفنات الحفنة بالمهملة فنون: ملء الكف كما في النهاية، وبكسر الحاء وفتحها كما في القاموس، وفي حديث ميمونة: [ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء
#
