شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص152

دار الحديث

<span class="matn">(129) - وعن عائشة - رضي الله عنها - «أن أم حبيبة بنت جحش شكت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدم، فقال: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي فكانت تغتسل لكل صلاة» رواه مسلم.

- وفي رواية للبخاري: " وتوضئي لكل صلاة "، وهي لأبي داود وغيره من وجه آخر.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

فمنهن من تحيض ستا، ومنهن من تحيض سبعا، فترجع إلى من هي في سنها، وأقرب إلى مزاجها، ثم قوله: " فإن قويت " يشعر بأنه ليس بواجب عليها، وإنما هو مندوب لها، وإلا فإن الواجب إنما هو الوضوء لكل صلاة بعد الاغتسال عن الحيض بمرور الستة أو السبعة الأيام، وهو الأمر الأول الذي أرشدها - صلى الله عليه وسلم - إليه، فإن في صدر الحديث: " آمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر، وإن قويت عليهما فأنت أعلم " ثم ذكر لها الأمر الأول أنها تحيض ستا أو سبعا، ثم تغتسل وتصلي كما ذكره المصنف، وقد علم أنها تتوضأ لكل صلاة؛ لأن استمرار الدم ناقض، فلم يذكره في هذه الرواية، وقد ذكره في غيرها، ثم ذكر الأمر الثاني من جمع الصلاتين والاغتسال كما عرفت، وفي الحديث دليل على أنه لا يباح جمع الصلاتين في وقت إحداهما للعذر، إذ لو أبيح لعذر لكانت المستحاضة أول من يباح لها ذلك ولم يبح لها ذلك بل أمرها بالتوقيت؛ كما عرفت.

(129) - وعن عائشة - رضي الله عنها - «أن أم حبيبة بنت جحش شكت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدم، فقال: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي فكانت تغتسل لكل صلاة» رواه مسلم وفي رواية للبخاري: " وتوضئي لكل صلاة "، وهي لأبي داود وغيره من وجه آخر.

وعن " عائشة " - رضي الله عنها -: [أن " أم حبيبة بالحاء المهملة المفتوحة بنت جحش] . قيل الأصح أن اسمها حبيبة وكنيتها أم حبيب " بغير هاء، وهي أخت " حمنة " التي تقدم حديثها: «شكت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدم فقال: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك» أي قبل استمرار جريان الدم [ثم اغتسلي] أي غسل الخروج عن الحيض [فكانت تغتسل لكل صلاة] من غير أمر منه - صلى الله عليه وسلم - لها بذلك، رواه مسلم وفي رواية للبخاري: وتوضئي لكل صلاة، وهي: أي هذه الرواية لأبي داود وغيره من وجه آخر، " أم حبيبة " كانت تحت " عبد الرحمن بن عوف "، وبنات جحش ثلاث: " زينب أم المؤمنين، " وحمنة " " وأم حبيبة "، قيل: إنهن كن مستحاضات كلهن. وقد ذكر البخاري ما يدل على أن بعض أمهات المؤمنين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية