شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص153

دار الحديث

<span class="matn">(130) - وعن أم عطية - رضي الله عنهما - قالت: «كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا» . رواه البخاري وأبو داود، واللفظ له.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

كانت مستحاضة فإن صح أن الثلاث مستحاضات فهي زينب "، وقد عد العلماء المستحاضات في عصره - صلى الله عليه وسلم - فبلغن عشر نسوة.

والحديث دليل على إرجاع المستحاضة إلى أحد المعرفات، وهي أيام عادتها، وعرفت أن المعرفات إما العادة التي كانت لها قبل الاستحاضة أو صفة الدم بكونه أسود يعرف، أو العادة التي للنساء من الستة الأيام أو السبعة، أو إقبال الحيضة وإدبارها، كل هذه تقدمت في أحاديث المستحاضة، فبأيها وقع معرفة الحيض، والمراد حصول الظن لا اليقين، عملت به، سواء كانت ذات عادة أو لا، كما يفيده إطلاق الأحاديث، بل ليس المراد إلا ما يحصل لها ظن أنه حيض، وإن تعددت الأمارات كان أقوى في حقها، ثم متى حصل ظن زوال الحيض وجب عليها الغسل، ثم تتوضأ لكل صلاة أو تجمع جمعا صوريا بالغسل، وهل لها أن تجمع الجمع الصوري بالوضوء؟ هذا لم يرد به النص في حقها، إلا أنه معلوم جوازه لكل أحد من غيره؛ وأما هل لها أن تصلي النوافل بوضوء الفريضة؟ فهذا مسكوت عنه أيضا، والعلماء مختلفون في كله.

(130) - وعن أم عطية - رضي الله عنهما - قالت: «كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا» . رواه البخاري وأبو داود، واللفظ له.

وعن " أم عطية اسمها نسيبة بضم النون وفتح السين المهملة وسكون المثناة التحتية وفتح الموحدة بنت كعب، وقيل: بنت الحارث الأنصارية، بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، كانت من كبار الصحابيات، وكانت تغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تمرض المرضى، وتداوي الجرحى. قالت: [كنا لا نعد الكدرة أي: ما هو بلون الماء الوسخ الكدر، [والصفرة هو: الماء الذي تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار [بعد الطهر] أي بعد رؤية القصة البيضاء والجفوف [شيئا] أي لا نعده حيضا رواه البخاري وأبو داود واللفظ له

وقولها: " كنا " قد اختلف فيه العلماء، فقيل: له حكم الرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛؛ لأن المراد كنا في زمانه - صلى الله عليه وسلم - مع علمه، فيكون تقريرا منه؛ وهذا رأي البخاري وغيره من علماء الحديث، فيكون حجة، وهو دليل على أنه لا حكم لما ليس بدم غليظ أسود يعرف، فلا يعد حيضا بعد أن ترى القصة، بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة، قيل: إنه شيء كالخيط الأبيض، يخرج من الرحم بعد انقطاع الدم، أو بعد الجفوف، وهو أن يخرج ما يحشى به الرحم جافا، ومفهوم قولها: بعد الطهر.

أي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية