سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص154
دار الحديث
<span class="matn">(131) - وعن أنس - رضي الله عنه -، «أن اليهود كانت إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - اصنعوا كل شيء إلا النكاح» . رواه مسلم
(132) - وعن «عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض» . متفق عليه.
(133) - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - «عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الذي يأتي امرأته وهي حائض - قال: يتصدق بدينار، أو بنصف دينار» رواه الخمسة، وصححه الحاكم وابن القطان، ورجح غيرهما وقفه.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
بأحد الأمرين؛ أن قبله تعد الكدرة والصفرة شيئا، أي حيضا، وفيه خلاف بين العلماء معروف في الفروع.
[الاستمتاع بالحائض فيما دون الفرج]
وعن " أنس " - رضي الله عنه -: «أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اصنعوا كل شيء إلا النكاح» رواه مسلم الحديث قد بين المراد من قوله تعالى: {قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222] أن المأمور به من الاعتزال، والمنهي عنه من القربان هو النكاح: أي اعتزلوا نكاحهن، ولا تقربوهن له، وما عدا ذلك من المواكلة والمجالسة والمضاجعة وغير ذلك جائز، وقد كان اليهود لا يساكنون الحائض في بيت واحد، ولا يجامعونها ولا يؤاكلونها، كما صرحت به رواية مسلم. وأما الاستمتاع منهن فقد أباحه هذا الحديث، وكما يفيده أيضا.
(132) - وعن «عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض» . متفق عليه.
وعن «عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض» متفق عليه؛ أي يلصق بشرته ببشرتي فيما دون الإزار.
وليس بصريح بأنه يستمتع منها، إنما فيه إلصاق البشرة بالبشرة، والاستمتاع فيما بين الركبة والسرة في غير الفرج أجازه البعض، وحجته: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» ومفهوم هذا الحديث، وقال بعض بكراهته، وآخر بتحريمه، فالأول أولى للدليل؛ فأما لو جامع وهي حائض، فإنه يأثم إجماعا، ولا يجب عليه شيء، وقيل: تجب عليه الصدقة لما يفيده.
(133) - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - «عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الذي يأتي امرأته
#
