سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص25
دار الحديث
<span class="matn">(4) - وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» وفي لفظ " لم ينجس " أخرجه الأربعة، وصححه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
نجاسة [تحدث فيه] : قال المصنف: قال الدارقطني: ولا يثبت هذا الحديث؛ وقال الشافعي: ما قلت من أنه إذا تغير طعم الماء أو ريحه أو لونه كان نجسا، يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله. وقال النووي: اتفق المحدثون على تضعيفه. والمراد تضعيف رواية الاستثناء لا أصل الحديث، فإنه قد ثبت في حديث بئر بضاعة، ولكن هذه الزيادة قد يجمع العلماء على القول بحكمها.
قال " ابن المنذر ": أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت له طعما أو لونا أو ريحا فهو نجس؛ فالإجماع هو الدليل على نجاسة ما تغير أحد أوصافه، لا هذه الزيادة.
(4) - وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» وفي لفظ «لم ينجس» أخرجه الأربعة، وصححه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان.
وعن " عبد الله بن عمر " - رضي الله عنهما - هو: ابن عمر بن الخطاب، أسلم عبد الله صغيرا بمكة، وأول مشاهده الخندق، وعمر، وروى عنه خلائق، كان من أوعية العلم، كانت وفاته بمكة سنة ثلاث وسبعين، ودفن بها بذي طوى في مقبرة المهاجرين.
[قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» بفتح المعجمة والموحدة وفي لفظ [لم ينجس] هو بفتح الجيم وضمها، كما في القاموس أخرجه الأربعة وصححه ابن خزيمة، تقدم ذكره في أول حديث.
والحاكم هو الإمام الكبير إمام المحققين: أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري، المعروف بابن البيع، صاحب التصانيف، ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وطلب هذا الشأن، ورحل إلى العراق وهو ابن عشرين، وحج، ثم جال في خراسان وما وراء النهر، وسمع من ألفي شيخ، أو نحو ذلك، حدث عنه الدارقطني وأبو يعلى الخليلي والبيهقي، وخلائق. وله التصانيف الفائقة مع التقوى والديانة، ألف المستدرك، وتاريخ نيسابور، وغير ذلك. توفي في شهر صفر سنة خمس وأربعمائة.:
وابن حبان بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة. قال الذهبي: هو الحافظ العلامة: أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان البستي، صاحب التصانيف، سمع أمما لا يحصون من مصر إلى خراسان،
#
