شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص166

دار الحديث

<span class="matn">(150) - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس» متفق عليه. ولفظ مسلم: «لا صلاة بعد صلاة الفجر» .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

تفضل فجعل من أدرك سجدة كمن أدرك ركعة، ويكون إخباره - صلى الله عليه وسلم - بإدراك الركعة قبل أن يعلمه الله جعل من أدرك السجدة مدركا للصلاة، فلا يرد أنه قد علم أن من أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة بطريق الأولى.

وأما قوله: «والسجدة إنما هي الركعة» ، فهو محتمل أنه من كلام الراوي وليس بحجة، وقولهم تفسير الراوي مقدم كلام أغلبي، وإلا فحديث «فرب مبلغ أوعى من سامع» وفي لفظ: أفقه، يدل على أنه يأتي بعد السلف من هو أفقه منهم، ثم ظاهر الحديث أن من أدرك الركعة من صلاة الفجر أو العصر لا تكره الصلاة في حقه عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وإن كانا وقتي كراهة ولكن في حق المتنفل فقط، وهو الذي أفاده قوله:

[حكم النوافل بعد صلاة الفجر وصلاة العصر]

وعن " أبي سعيد الخدري " - رضي الله عنه - قال: [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا صلاة] أي نافلة [بعد الصبح] أي صلاته أو زمانه [حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر] أي صلاته أو وقته [حتى تغيب الشمس] متفق عليه ولفظ مسلم: «لا صلاة بعد صلاة الفجر» . فعينت المراد من قوله بعد الفجر، فإنه يحتمل ما ذكرناه كما ورد في رواية: «لا صلاة بعد العصر» نسبها ابن الأثير إلى الشيخين، وفي رواية: «لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر» ستأتي. فالنفي قد توجه إلى ما بعد فعل صلاة الفجر، وفعل صلاة العصر، ولكنه بعد طلوع الفجر لا صلاة إلا نافلته فقط، وأما بعد دخول العصر فالظاهر إباحة النافلة مطلقا، ما لم يصل العصر، وهذا نفي للصلاة الشرعية، وهو في معنى النهي، والأصل فيه التحريم، فدل على تحريم النفل في هذين الوقتين مطلقا. والقول بأن ذات السبب تجوز: كتحية المسجد مثلا، وما لا سبب لها لا تجوز، قد بينا أنه لا دليل عليه في حواشي (شرح العمدة) ، وأما صلاته - صلى الله عليه وسلم - ركعتين بعد صلاة العصر في منزله، كما أخرجه البخاري من حديث عائشة: «ما ترك السجدتين بعد العصر عندي قط» وفي لفظ: " لم يكن يدعهما سرا ولا علانية ".

فقد أجيب عنه: بأنه - صلى الله عليه وسلم - صلاهما قضاء لنافلة الظهر لما فاتته، ثم استمر عليهما؛ لأنه كان إذا عمل عملا أثبته، فدل على جواز قضاء الفائتة في وقت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية