شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص167

دار الحديث

<span class="matn">(151) - وله عن عقبة بن عامر: «ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تتضيف الشمس للغروب» .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

الكراهة، وبأنه من خصائصه جواز النفل في ذلك الوقت، كما دل له حديث أبي داود عن " عائشة ": «أنه كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، وكان يواصل وينهى عن الوصال» وقد ذهب طائفة من العلماء إلى أنه لا كراهة للنفل بعد صلاتي الفجر والعصر، لصلاته - صلى الله عليه وسلم - هذه بعد العصر، ولتقريره - صلى الله عليه وسلم - لمن رآه يصلي بعد صلاة الفجر نافلة الفجر، ولكنه يقال: هذان دليلان على جواز قضاء النافلة في وقت الكراهة، لا أنهما دليلان على أنه لا يكره النفل مطلقا، إذ الأخص لا يدل على رفع الأعم، بل يخصصه، وهو من تخصيص الأقوال بالأفعال، على أنه يأتي النص على أن من فاتته نافلة الظهر فلا يقضيها بعد العصر، ولأنه لو تعارض القول والفعل كان القول مقدما عليه. فالصواب أن هذين الوقتين يحرم فيهما إذن النوافل، كما تحرم في الأوقات الثلائة التي أفادها:

(151) - وله عن عقبة بن عامر: «ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تتضيف الشمس للغروب» .

وله أي لمسلم عن عقبة بضم العين المهملة وسكون القاف فموحدة مفتوحة: ابن عامر هو أبو حماد أو أبو عامر عقبة بن عامر الجهني "؛ كان عاملا لمعاوية على مصر، وتوفي بها سنة ثمان وخمسين، وذكر خليفة أنه " قتل يوم النهروان مع " علي " - عليه السلام - وغلطه ابن عبد البر.

«ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر» بضم الباء وكسرها [فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة، حتى ترتفع] . بين قدر ارتفاعها الذي عنده تزول الكراهة، حديث " عمرو بن عبسة " بلفظ " وترتفع قيس رمح أو رمحين " وقيس: بكسر القاف وسكون المثناة التحتية فسين مهملة: أي قدر، أخرجه أبو داود والنسائي. [وحين يقوم قائم الظهيرة] في حديث " ابن عبسة ": أي ما يعدل الرمح ظله، [حتى تزول الشمس] أي تميل عن كبد السماء. [وحين تتضيف بفتح المثناة الفوقية فمثناة بعدها وفتح الضاد المعجمة وتشديد الياء وفاء، أي تميل [الشمس للغروب] .

فهذه ثلاثة أوقات إن انضافت إلى الأولين كانت خمسة، إلا أن الثلاثة تختص بكراهة أمرين: دفن الموتى، والصلاة، والوقتان الأولان يختصان بالنهي عن الثاني منهما، وقد ورد تعليل النهي عن هذه الثلاثة في حديث " ابن عبسة " عند من ذكر بأن الشمس عند طلوعها تطلع بين قرني شيطان، فيصلي لها الكفار. وبأنه عند قيام قائم الظهيرة تسجر جهنم، وتفتح أبوابها، وبأنها تغرب بين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية