شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص174

دار الحديث

<span class="matn">(159) - وعن أبي محذورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أول الوقت رضوان الله، وأوسطه رحمة الله، وآخره عفو الله» أخرجه الدارقطني بسند ضعيف جدا

(160) - وللترمذي من حديث ابن عمر نحوه، دون الأوسط، وهو ضعيف أيضا.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

[أول الوقت للصلاة المفروضة رضوان الله]

وعن أبي محذورة بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وضم الذال المعجمة بعد الواو راء؛ واختلفوا في اسمه على أقوال أصحها أنه " سمرة بن معين "، بكسر الميم وسكون العين المهملة وفتح المثناة التحتية؛ وقال ابن عبد البر: إنه اتفق العالمون بطريق أنساب قريش أن اسم أبي محذورة أوس "، وأبو محذورة مؤذن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أسلم عام الفتح، وأقام بمكة إلى أن مات يؤذن بها للصلاة، مات سنة تسع وخمسين.

[أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أول الوقت] أي للصلاة المفروضة [رضوان الله] أي يحصل بأدائها فيه رضوان الله تعالى عن فاعلها [وأوسطه رحمة الله] أي يحصل لفاعل الصلاة فيه رحمته، ومعلوم أن رتبة الرضوان أبلغ [وآخره عفو الله] ولا عفو إلا عن ذنب. أخرجه الدارقطني بسند ضعيف؛ لأنه من رواية " يعقوب بن الوليد المدني "، قال أحمد: كان من الكذابين الكبار، وكذبه ابن معين، وتركه النسائي، ونسبه ابن حبان إلى الوضع، كذا في حواشي القاضي. وفي الشرح أن في إسناده " إبراهيم بن زكريا البجلي " وهو متهم، ولذا قال المصنف: (جدا) مؤكدا لضعفه

، وقدمنا إعراب جدا؛ ولا يقال إنه يشهد له قوله.

(160) - وللترمذي من حديث ابن عمر نحوه، دون الأوسط، وهو ضعيف أيضا.

والترمذي من حديث ابن عمر نحوه ذكر أول الوقت وآخره دون الأوسط وهو ضعيف أيضا؛ لأن فيه " يعقوب بن الوليد " أيضا، وفيه ما سمعت، وإنما قلنا لا يصح شاهدا؛ لأن الشاهد والمشهود له فيهما من قال الأئمة فيه: إنه كذاب، فكيف يكون شاهدا ومشهودا له.

وفي الباب عن جابر، وابن عباس، وأنس، وكلها ضعيفة، وفيه عن " علي " - عليه السلام - من رواية موسى بن محمد عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي، قال البيهقي: إسناده فيما أظن أصح ما روي في هذا الباب مع أنه معلول، فإن المحفوظ روايته عن جعفر بن محمد، عن أبيه، موقوفا. قال الحاكم: لا أعرف فيه حديثا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحد من الصحابة، وإنما الرواية فيه عن جعفر بن محمد، عن أبيه موقوفا. قلت: إذا صح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية