سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص175
دار الحديث
<span class="matn">(161) - وعن ابن عمر - رضي الله تعالى عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين» أخرجه الخمسة إلا النسائي وفي رواية عبد الرزاق «لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر»
(162) - (162) - ومثله للدارقطني عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
هذا الموقوف فله حكم الرفع؛ لأنه لا يقال في الفضائل بالرأي، وفيه احتمال.
ولكن هذه الأحاديث وإن لم تصح فالمحافظة منه - صلى الله عليه وسلم - على الصلاة أول الوقت، دالة على أفضليته، وغير ذلك من الشواهد التي قدمناها.
[لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر]
وعن " ابن عمر " - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين» أي ركعتي الفجر كما يفسره ما بعده، أخرجه الخمسة إلا النسائي؛ وأخرجه أحمد والدارقطني؛ قال الترمذي: غريب لا يعرف إلا من حديث قدامة بن موسى. والحديث دليل على تحريم النافلة بعد طلوع الفجر قبل صلاته إلا سنة الفجر، وذلك أنه وإن كان لفظه نفيا فهو في معنى النهي، وأصل النهي التحريم. قال الترمذي: أجمع أهل العلم على كراهة أن يصلي الرجل بعد الفجر إلا ركعتي الفجر. قال المصنف: دعوى الترمذي الإجماع عجيب، فإن الخلاف فيه مشهور، حكاه " ابن المنذر " وغيره، وقال الحسن البصري: لا بأس بها، وكان مالك يرى: أن يفعل من فاتته الصلاة في الليل. والمراد ببعد الفجر، بعد طلوعه، كما دل له قوله: وفي رواية عبد الرزاق، أي عن " ابن عمر ": «لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر» وكما يدل له قوله.
(162) - ومثله للدارقطني عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -.
فإنهما فسرا المراد ببعد الفجر: وهذا وقت سادس من الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها، وقد عرفت الخمسة الأوقات مما مضى؛ إلا أنه قد عارض النهي عن الصلاة بعد العصر، الذي هو أحد الستة الأوقات.
#
