شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص28

دار الحديث

<span class="matn">(6) - وعن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعا» أخرجه أبو داود والنسائي وإسناده صحيح.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

وإن كان راكدا قليلا فالصحيح التحريم للحديث، ثم هل يلحق غير البول كالغائط به في تحريم ذلك في هذا الماء القليل؟ فالجمهور على أنه يلحق به بالأولى.

وعن أحمد بن حنبل لا يلحق به غيره، بل يختص الحكم بالبول، وقوله.

[في الماء] صريح في النهي عن البول فيه، وأنه يجتنب إذا كان كذلك، فإذا بال في إناء وصبه في الماء الدائم فالحكم واحد.

وعن داود لا ينجسه، ولا يكون منهيا عنه إلا في الصورة الأولى لا غير، وحكم الوضوء في الماء الدائم الذي بال فيه من يريد الوضوء حكم الغسل، إذا الحكم واحد.

وقد ورد في رواية «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه» ذكرها في الشرح ولم ينسبها إلى أحد، وقد خرجها عبد الرزاق، وأحمد، وابن أبي شيبة، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وابن حبان من حديث " أبي هريرة " مرفوعا، وأخرجه الطحاوي وابن حبان والبيهقي بزيادة [أو يشرب] .

[اغتسال المرأة بفضل الرجل أو الرجل بفضل المرأة]

[وعن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تغتسل المرأة بفضل الرجل» أي بالماء الذي يفضل عن غسل الرجل [أو الرجل بفضل المرأة] مثله (وليغترفا] من الماء عند اغتسالهما منه [جميعا] أخرجه أبو داود والنسائي وإسناده صحيح إشارة إلى رد قول البيهقي حيث قال: إنه في معنى المرسل، أو إلى قول لابن حزم حيث قال: إن أحد رواته ضعيف. أما الأول وهو كونه في معنى المرسل، فلأن إبهام الصحابي لا يضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول عند المحدثين، وأما الثاني فلأنه أراد ابن حزم بالضعيف " داود بن عبد الله الأودي " وهو ثقة، وكأنه في البحر اغتر بقول ابن حزم، فقال بعد ذكر الحديث: إن راويه ضعيف، وأسنده إلى مجهول. وقال المصنف في " فتح الباري ": إن رجاله ثقات ولم نقف له على علة، فلهذا قال هنا: وهو صحيح، نعم هو معارض بما يأتي من قوله في الحديث الآتي:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية