سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص29
دار الحديث
<span class="matn">(7) - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة - رضي الله عنها -» . أخرجه مسلم
- ولأصحاب السنن: «اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في جفنة، فجاء يغتسل منها، فقالت: إني كنت جنبا، فقال: إن الماء لا يجنب» وصححه الترمذي، وابن خزيمة.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة - رضي الله عنها -» . أخرجه مسلم - ولأصحاب السنن: «اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في جفنة، فجاء يغتسل منها، فقالت: إني كنت جنبا، فقال: إن الماء لا يجنب» وصححه الترمذي، وابن خزيمة.
وعن ابن عباس " - رضي الله عنهما - هو حيث أطلق: بحر الأمة وحبرها: " عبد الله بن العباس "، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وشهرة إمامته في العلم ببركات الدعوة النبوية بالحكمة، والفقه في الدين، والتأويل، تغني عن التعريف به؛ كانت وفاته بالطائف سنة ثمان وستين، في آخر " أيام ابن الزبير "، بعد أن كف بصره. «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة» أخرجه مسلم من رواية عمرو بن دينار، بلفظ قال: (وعلمي) . والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني الحديث، وأعله قوم بهذا التردد ولكنه قد ثبت عند الشيخين بلفظ «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد» ولا يخفى أنه لا تعارض؛ لأنه يحتمل أنهما كانا يغترفان معا فلا تعارض، نعم المعارض، قوله: (ولأصحاب السنن) أي من حديث ابن عباس كما أخرجه البيهقي في السنن، ونسبه إلى أبي داود. [اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في جفنة فجاء] أي النبي - صلى الله عليه وسلم -[ليغتسل منها فقالت] له: [إني كنت جنبا] أي وقد اغتسلت منها [فقال: «إن الماء لا يجنب» في القاموس: جنب أي كفرح وجنب أي ككرم، فيجوز فتح النون وضمها هنا، هذا إن جعلته من الثلاثي؛ ويصح من أجنب يجنب، وأما اجتنب فلم يأت بهذا المعنى، وهو إصابة الجنابة؛ وصححه الترمذي وابن خزيمة ومعنى الحديث قد ورد من طرق سردها في الشرح، وقد أفادت معارضة الحديث الماضي
، وأنه يجوز غسل الرجل بفضل المرأة، ويقاس عليه العكس لمساواته له، وفي الأمرين خلاف، والأظهر جواز الأمرين، وأن النهي محمول على التنزيه.
#
