سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص88
دار الحديث
<span class="matn">(61) - عن أنس بن مالك قال: «كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عهده - ينتظرون العشاء حتى تخفق رءوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون» أخرجه أبو داود وصححه الدارقطني، وأصله في مسلم
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
قال البخاري، وقال الإمام أحمد: رجاله لا يعرفون. وقال الدارقطني، هذا إسناد لا يثبت (اه) : وقال ابن حبان: لست أعتمد على إسناد خبره؛ وقال ابن عبد البر: لا يثبت، وليس له إسناد قائم، وبالغ ابن الجوزي فعده في الموضوعات.
وهو دليل على عدم توقيت المسح في حضر ولا سفر، وهو مروي عن مالك، وقديم قولي الشافعي، ولكن الحديث لا يقاوم مفاهيم الأحاديث التي سلفت ولا يدانيها، ولو ثبت لكان إطلاقه مقيدا بتلك الأحاديث، كما يفيد بشرطية الطهارة التي أفادتها، هذا وأحاديث باب المسح تسعة، وعدها في الشرح ثمانية، ولا وجه له.
[باب نواقض الوضوء]
النواقض: جمع ناقض، والنقض في الأصل: حل المبرم، ثم استعمل في إبطال الوضوء بما عينه الشارع مبطلا مجازا، ثم صار حقيقة عرفية؛ وناقض الوضوء: ناقض للتيمم، فإنه بدل عنه.
(61) - عن أنس بن مالك قال: «كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عهده - ينتظرون العشاء حتى تخفق رءوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون» أخرجه أبو داود وصححه الدارقطني، وأصله في مسلم. عن أنس بن مالك " قال: «كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عهده ينتظرون العشاء حتى تخفق» من باب ضرب يضرب: أي تميل [رءوسهم] أي من النوم [ثم يصلون لا يتوضئون] أخرجه أبو داود وصححه الدارقطني وأصله في مسلم وأخرجه الترمذي وفيه: [يوقظون للصلاة] وفيه: «حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطا، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون» . وحمله جماعة من العلماء على نوم الجالس، ودفع هذا التأويل بأن في رواية عن أنس " [يضعون جنوبهم] رواها يحيى القطان.
قال ابن دقيق العيد: يحمل على النوم الخفيف، ورد بأنه لا يناسبه ذكر الغطيط والإيقاظ، فإنهما لا يكونان إلا في نوم مستغرق.
إذا عرفت هذا: فالأحاديث قد اشتملت على خفقة الرأس، وعلى الغطيط، وعلى الإيقاظ وعلى وضع الجنوب، وكلها وصفت بأنهم لا يتوضئون من ذلك، فاختلف العلماء في ذلك
#
