سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص19
دار الحديث
<span class="matn">(1) - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في البحر هو الطهور ماؤه، الحل ميتته» أخرجه الأربعة، وابن أبي شيبة، واللفظ له، وصححه ابن خزيمة والترمذي، [ورواه مالك والشافعي وأحمد] .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
(عن أبي هريرة - رضي الله عنه -) الجار والمجرور متعلق بمقدر كأن قال: باب المياه أروي فيه، وأذكر، أو نحو ذلك حديثا عن أبي هريرة وهو الأول من أحاديث الباب، وأبو هريرة هو الصحابي الجليل الحافظ المكثر، واختلف في اسمه واسم أبيه على نحو من ثلاثين قولا. قال ابن عبد البر: الذي تسكن النفس إليه من الأقوال أنه " عبد الرحمن بن صخر "، وبه قال محمد بن إسحاق؛ وقال الحاكم أبو أحمد: ذكر لأبي هريرة في مسند بقي بن مخلد خمسة آلاف حديث وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثا، وهو أكثر الصحابة حديثا، فليس لأحد من الصحابة هذا القدر ولا ما يقاربه. قلت: كذا في الشرح، والذي رأيته في الاستيعاب لابن عبد البر بلفظ: إلا أن " عبد الرحمن " هو الذي يسكن إليه القلب في اسمه في الإسلام، ثم قال فيه (أي الاستيعاب) : مات في المدينة سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة، ودفن بالبقيع. وقيل: مات بالعقيق، وصلى عليه " الوليد بن عتبة بن أبي سفيان " وكان يومئذ أميرا على المدينة، كما قاله " ابن عبد البر ".
[قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البحر] أي في حكمه، والبحر الماء الكثير، أو المالح فقط، كما في القاموس وهذا اللفظ ليس من مقوله - صلى الله عليه وسلم -، بل مقوله [هو الطهور بفتح الطاء، هو المصدر واسم ما يتطهر به، أو الطاهر المطهر كما في القاموس. وفي الشرع: يطلق على المطهر، وبالضم مصدر: وقال سيبويه: إنه بالفتح لهما، ولم يذكره في القاموس بالضم
[ماؤه] هو فاعل المصدر، وضمير ماؤه يقتضي أنه أريد بالضمير في قوله: هو الطهور.
البحر: يعني مكانه، إذ لو أريد به الماء لما احتيج إلى قوله ماؤه، إذ يصير في معنى طهور ماؤه في الماء و [الحل] هو مصدر حل الشيء ضد حرم، ولفظ الدارقطني: الحلال [ميتته] هو فاعل أيضا.
#
