شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص18

دار الحديث

<span class="matn">

[مقدمة]

[كتاب الطهارة] [باب المياه]

كتاب الطهارة

باب المياه

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

وصولي إلى مطلوبي (من جميع أدلة الأحكام) ثم جعله اسما لمختصره، ويحتمل أنه أضافه إلى مفعول المصدر: أي بلوغ الطالب مطلوبه من أدلة الأحكام (والله) بالنصب مفعول (أسأله) قدم عليه لإفادة الحصر: أي: لا أسأل غيره (أن لا يجعل ما علمناه علينا وبالا) بفتح الواو: هو الشدة والثقل كما في القاموس، أي لا يجعله شدة في الحساب وثقلا من جملة الأوزار، إذ الأعمال الصالحة إذا لم تخلص لوجه الله انقلبت أوزارا وآثاما (وأن يرزقنا العمل بما يرضيه، سبحانه وتعالى) أنزهه عن كل قبيح. وأثبت له العلو على كل عال في جميع صفاته، وكثيرا ما قرن التسبيح بصفة العلو كسبحان ربي الأعلى: وسبح اسم ربك الأعلى.

1 -

الكتاب والطهارة في الأصل مصدران أضيفا وجعلا اسما لمسائل من مسائل الفقه تشتمل على مسائل خاصة؛ وبدأ بالطهارة اتباعا لسنة المصنفين في ذلك وتقديما للأمور الدينية على غيرها واهتماما بأهمها وهي الصلاة، ولما كانت الطهارة شرطا من شروطها بدأ بها، وهي هنا اسم مصدر: أي طهر تطهيرا وطهارة، مثل: كلم تكليما وكلاما، وحقيقتها استعمال المطهرين أي: الماء والتراب، أو أحدهما على الصفة المشروعة في إزالة النجس والحدث؛ لأن الفقيه إنما يبحث عن أحوال المكلفين من الوجوب وغيره، ثم لما كان الماء هو المأمور بالتطهر به أصالة قدمه فقال:

(باب المياه)

الباب لغة: ما يدخل ويخرج منه، قال تعالى {ادخلوا عليهم الباب} [المائدة: 23] {وأتوا البيوت من أبوابها} [البقرة: 189] وهو هنا مجاز، شبه الدخول إلى الخوض في مسائل مخصوصة بالدخول في الأماكن المحسوسة، ثم أثبت لها الباب.

والمياه: جمع ماء وأصله موه، ولذا ظهرت الهاء في جمعه، وهو جنس يقع على القليل والكثير إلا أنه جمع لاختلاف أنواعه باعتبار حكم الشرع، فإن فيه ما ينهى عنه وفيه ما يكره، وباعتبار الخلاف أيضا في بعض المياه كماء البحر فإنه نقل الشارح الخلاف في التطهر به عن ابن عمر، وابن عمرو. وفي النهاية: أن في كون ماء البحر مطهرا خلافا لبعض أهل الصدر الأول وكأنه لقدم الخلاف فيه بدأ المصنف بحديث يفيد طهوريته، وهو حجة الجماهير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية