شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص103

دار الحديث

<span class="matn">(74) - وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وصلى، ولم يتوضأ» . أخرجه الدارقطني ولينه.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

الخريطة أو نحوها «فإذا نامت العينان استطلق الوكاء» أي انحل رواه أحمد والطبراني وزاد الطبراني: «ومن نام فليتوضأ» وهذه الزيادة في الحديث وهي قوله: «ومن نام فليتوضأ» عند أبي داود من حديث علي " - عليه السلام -، ولفظه: «العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ» دون قوله: [استطلق الوكاء] وفي كلا الإسنادين ضعف إسناد حديث معاوية " وإسناد حديث علي ". فإن في إسناد حديث معاوية " بقية عن أبي بكر بن أبي مريم "، وهو ضعيف.

وفي حديث علي " أيضا بقية عن الوضين بن عطاء "، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذين الحديثين فقال: ليسا بقويين؛ وقال " أحمد ": حديث علي " أثبت من حديث معاوية "، وحسن المنذري والنووي، وابن الصلاح: حديث علي ".

والحديثان يدلان على أن النوم ليس بناقض بنفسه، وإنما هو مظنة النقض فهما من أدلة القائلين بذلك ودليل على أنه لا ينقض إلا النوم المستغرق، وتقدم الكلام في ذلك، وكان الأولى بحسن الترتيب أن يذكر المصنف هذا الحديث عقب حديث أنس " في أول باب النواقض، كما لا يخفى.

(74) - ولأبي داود أيضا عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مرفوعا «إنما الوضوء على من نام مضطجعا» وفي إسناده ضعف أيضا.

ولأبي داود أيضا عن ابن عباس مرفوعا «إنما الوضوء على من نام مضطجعا» وفي إسناده ضعف أيضا؛ لأنه قال أبو داود: إنه حديث منكر، وبين وجه نكارته، وفيه القصر على أنه لا ينقض إلا نوم المضطجع لا غير، ولو استغرقه النوم فالجمع بينه وبين ما مضى من الأحاديث أنه خرج على الأغلب على من أراد النوم والاضطجاع، فلا معارضة.

وعن أنس - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وصلى ولم يتوضأ» . [أخرجه الدارقطني ولينه؛ أي قال: هو لين، وذلك؛ لأن في إسناده صالح بن مقاتل " وليس بالقوي، وذكره النووي في فصل الضعيف.

والحديث مقرر للأصل، دليل على أن خروج الدم من البدن غير الفرجين لا ينقض الوضوء. وفي الباب أحاديث تفيد عدم نقضه عن ابن عمر "،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية