شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص10

دار الحديث

<span class="matn">(742) - وعن أبي الزبير قال: «سألت جابرا - رضي الله عنه - عن ثمن السنور والكلب فقال: زجر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك» . رواه مسلم والنسائي وزاد: إلا كلب صيد.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

عن ميمونة - رضي الله عنها - فرأى البخاري أنه ثابت عن ميمونة فحكم بالوهم على الطريق المروية عن أبي هريرة، وجزم ابن حبان في صحيحه بأنه ثابت من الوجهين، واعلم أن هذا الاختلاف إنما هو لتصحيح اللفظ الوارد وأما الحكم فهو ثابت، وإن طرحها وما حولها، والانتفاع بالباقي لا يكون إلا في الجامد وهو ثابت أيضا في صحيح البخاري بلفظ «خذوها وما حولها وكلوا سمنكم» ويفهم منه أن الذائب يلقى جميعه إذ العلة مباشرة الميتة ولا اختصاص في الذائب بالمباشرة وتميز البعض عن البعض، وظاهر الحديث أنه لا يقرب السمن المائع، ولو كان في غاية الكثرة وقد تقدم وجه الجمع بينه وبين حديث الطحاوي.

فائدة: تمكين المكلف لغير المكلف كالكلب والهر من أكل الميتة ونحوها جائز وبه قال الإمام يحيى وقواه المهدي وقال إذ لم يعهد عن السلف منعها انتهى. قلت: بل واجب إن لم يطعمه غيرها كما يدل له حديث «أن امرأة دخلت النار في هرة» وعلله بأنها لم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض، وفي خشاش الأرض ما هو محرم على المكلف وغيره، فالحديث دل على أن أحد الأمرين إطعامها أو تركها تأكل من خشاش الأرض واجب وبسبب تركه عذبت المرأة، وخشاش الأرض بالخاء المعجمة المفتوحة فشين معجمة ثم ألف فشين معجمة هو هوام الأرض وحشراتها كما في النهاية.

[ثمن السنور والكلب]

(وعن أبي الزبير) هو أبو الزبير محمد بن مسلم المكي تابعي، وروي عن جابر بن عبد الله كثيرا (قال: سألت جابرا عن ثمن السنور) بكسر المهملة وتشديد النون هو الهر كما في القاموس (والكلب فقال: زجر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك رواه مسلم والنسائي وزاد إلا كلب صيد) وأخرج مسلم هذا من حديث جابر ورافع بن خديج، وزاد النسائي في روايته استثناء كلب الصيد ثم قال هذا منكر. قال المصنف في التلخيص: إنه ورد الاستثناء من حديث جابر ورجاله ثقات انتهى: ورواية جابر هذه رواها أحمد والنسائي وفيها استثناء الكلب المعلم إلا أنه قال المناوي في شرح الجامع الصغير متعقبا لقول المصنف إن رجالها ثقات بأنه قال ابن الجوزي: فيه الحسين بن حفص. قال يحيى: ليس بشيء وضعفه أحمد. وقال ابن حبان هذا الخبر بهذا اللفظ باطل لا أصل له. نعم الثابت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية