شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص111

دار الحديث

<span class="matn">(853) - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع» متفق عليه.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن جده إنه عمل في مال لعثمان على أن الربح بينهما وهو موقوف صحيح) لا خلاف بين المسلمين في جواز القراض وأنه مما كان في الجاهلية فأقره الإسلام وهو نوع من الإجارة إلا أنه عفي فيها عن جهالة الأجر، وكانت الرخصة في ذلك الموضع الرفق بالناس ولها أركان وشروط فأركانها العقد بالإيجاب أو ما في حكمه والقبول أو ما في حكمه، وهو الامتثال بين جائزي التصرف إلا من مال مسلم لكافر على مال نقد عند الجمهور؛ ولها أحكام مجمع عليها منها أن الجهالة مغتفرة فيها ومنها أنه لا ضمان على العامل فيما تلف من رأس المال إذا لم يتعد، واختلفوا إذا كان دينا فالجمهور على منعه قيل لتجويز إعسار العامل بالدين فيكون من تأخيره عنه لأجل الربح فيكون من الربا المنهي عنه، وقيل لأن ما في الذمة يتحول عن الضمانة ويصير أمانة وقيل لأن ما في الذمة ليس بحاضر حقيقة فلم يتعين كونه مال المضاربة، ومن شرط المضاربة أن تكون على مال من صاحب المال اتفقوا أيضا على أنه إذا اشترط أحدهما من الربح لنفسه شيئا زائدا معينا فإنه لا يجوز ويلغو. ودل حديث حكيم على أنه يجوز لمالك المال أن يحجر العامل عما شاء فإن خالف ضمن إذا تلف المال وإن سلم المال فالمضاربة باقية فيما إذا كان يرجع إلى الحفظ، وأما إذا كان الاشتراط لا يرجع إلى الحفظ بل كان يرجع إلى التجارة، وذلك بأن ينهاه أن لا يشتري نوعا معينا، ولا يبيع من فلان فإنه يصير فضوليا إذا خالف، فإن أجاز المالك نفذ البيع وإن لم يجز لم ينفذ.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية