سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص115
دار الحديث
<span class="matn">(856) - وعن ابن عباس قال: «احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعطى الذي حجمه أجره. ولو كان حراما لم يعطه» رواه البخاري
(857) - وعن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كسب الحجام خبيث»
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
الحاصل وقد حد بجهة الكمية أعني النصف والثلث، وجاء النص فقطع التكلفات
[أجر الحجام]
(وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال «احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعطى الذي حجمه أجرة ولو كان حراما لم يعطه» . رواه البخاري) وفي لفظ في البخاري ولو علم كراهية لم يعطه وهذا من قول ابن عباس كأنه يريد الرد على من زعم أنه لا يحل إعطاء الحجام أجرته وأنه حرام. وقد اختلف العلماء في أجرة الحجام فذهب الجمهور إلى أنه حلال واحتجوا بهذا الحديث وقالوا هو كسب فيه دناءة وليس بمحرم وحملوا النهي على التنزيه ومنهم من ادعى النسخ وأنه كان حراما ثم أبيح وهو صحيح إذا عرف التاريخ، وذهب أحمد وآخرون إلى أنه يكره للحر الاحتراف بالحجامة، ويحرم عليه الإنفاق على نفسه من أجرتها ويجوز له الإنفاق على الرقيق والدواب وحجتهم ما أخرجه مالك وأحمد وأصحاب السنن برجال ثقات من حديث محيصة أنه «سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كسب الحجام فنهاه فذكر له الحاجة فقال اعلفه نواضحك» وأباحوه للعبد مطلقا. وفيه جواز التداوي بإخراج الدم وغيره وهو إجماع.
(857) - وعن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كسب الحجام خبيث» رواه مسلم.
(وعن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كسب الحجام خبيث» . رواه مسلم) الخبيث ضد الطيب وهل يدل على تحريمه، الظاهر أنه لا يدل له فإنه تعالى قال {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] فسمى رذال المال خبيثا ولم يحرمه، وأما حديث «من السحت كسب الحجام» فقد فسره هذا الحديث وأنه أريد بالسحت عدم الطيب
#
