شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص116

دار الحديث

<span class="matn">(858) - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قال الله عز وجل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا، فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا، فاستوفى منه ولم يعطه أجره» رواه مسلم

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

وأيد ذلك إعطاؤه - صلى الله عليه وسلم - الحجام أجرته قال ابن العربي يجمع بينه وبين إعطائه - صلى الله عليه وسلم - الحجام أجرته بأن محل الجواز ما إذا كانت الأجرة على عمل معلوم، ومحل الزجر ما إذا كانت الأجرة على عمل مجهول (قلت) هذا بناء على أن ما يأخذه حرام وقال ابن الجوزي: إنما كرهت لأنها من الأشياء التي تجب على المسلم للمسلم إعانته بها عند الاحتياج فما كان ينبغي أن يأخذ على ذلك أجرا

[أكل ثمن الحر]

(وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره» . رواه مسلم) فيه دلالة على شدة جرم من ذكر وأنه تعالى يخصمهم يوم القيامة نيابة عمن ظلموه، وقوله أعطى بي أي حلف باسمي وعاهد أو أعطى الأمان باسمي وبما شرعته من ديني، وتحريم الغدر والنكث مجمع عليه، وكذا بيع الحر مجمع على تحريمه، وقوله استوفى منه أي استكمل منه العمل ولم يعطه الأجرة فهو أكل لماله بالباطل مع تعبه وكده

[أخذ الأجرة علي قراءة القرآن]

(وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله» . أخرجه البخاري) وقد عارضه ما أخرجه أبو داود من حديث عبادة بن الصامت، ولفظه «علمت ناسا من أهل الصفة الكتاب والقرآن فأهدى إلي رجل منهم قوسا فقلت ليست لي بمال فأرمي عليها في سبيل الله فأتيته فقلت: يا رسول الله رجل أهدى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية