شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص13

دار الحديث

<span class="matn">(744) - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: نهى عمر عن بيع أمهات الأولاد فقال: لا تباع، ولا توهب، ولا تورث، يستمتع بها ما بدا له. فإذا مات فهي حرة. رواه مالك والبيهقي وقال: رفعه بعض الرواة فوهم.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

«المكاتب رق ما بقي عليه درهم» أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. والثاني: أنه يجوز بيعه برضاه إلى من يعتقه محتجين بظاهر حديث بريرة. والقول الثالث: أنه لا يجوز بيعه مطلقا وهو لأبي حنيفة وجماعة قالوا لأنه خرج عن ملك السيد وتأولوا الحديث بأن قالوا: إن بريرة عجزت نفسها وفسخوا عقد كتابتها والقول الأول أظهر لأن التقييد بالواقع في قصة بريرة ليس فيه دليل على أنه شرط وإنما كان الواقع كذلك فمن أين أنه شرط، وأما القول بأن بيعه يوجب سقوط حق الله فجوابه أن حق الله تعالى ما ثبت فإنه لا يثبت إلا بالإيفاء والفرض أنه عجز المكاتب عنه، وقوله «واشترطي لهم الولاء» إن جعلت اللام بمعنى على من باب قوله {وإن أسأتم فلها} [الإسراء: 7] {ويخرون للأذقان} [الإسراء: 109] كما قاله الشافعي فلا إشكال إلا أنه قد ضعف بأنه لو كان كذلك لم ينكر عليهم اشتراط الولاء، ويجاب عنه بأن الذي أنكره اشتراطهم له أول الأمر. وقيل أراد بذلك الزجر والتوبيخ لهم لأنه - صلى الله عليه وآله وسلم - كان قد بين لهم حكم الولاء، وأن هذا الشرط لا يحل فلما ظهرت منهم المخالفة قال لعائشة ذلك. ومعناه لا تبالي لأن اشتراطهم مخالف للحق فلا يكون ذلك للإباحة بل المقصود الإهانة وعدم المبالاة بالاشتراط وأن وجوده كعدمه، وبعد معرفة هذه الوجوه والتأويل يزول الإشكال بأنه كيف وقع منه - صلى الله عليه وآله وسلم - الإذن لعائشة بالشرط لهم، فإنه ظاهر أنه خداع وغرر للبائع من حيث إنه يعتقد عند البيع أنه بقي له بعض المنافع وانكشف الأمر على خلافه، ولكن بعد تحقق وجوه التأويل يذهب الإشكال وفي قوله «وإنما الولاء لمن أعتق» دليل على حصر الولاء فيمن أعتق لا يتعداه إلى غيره.

[بيع أمهات الأولاد وهبتهن]

(وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: نهى عمر عن بيع أمهات الأولاد فقال: لا تباع ولا توهب ولا تورث يستمتع بها ما بدا له فإذا مات فهي حرة. رواه مالك والبيهقي وقال رفعه بعض الرواة فوهم) وقال الدارقطني: الصحيح وقفه على عمر ومثله قال عبد الحق قال صاحب الإلمام: المعروف فيه الوقف والذي رفعه ثقة وفي الباب آثار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية