سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص14
دار الحديث
<span class="matn">(745) - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: «كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - حي، لا يرى بذلك بأسا»
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
عن الصحابة، وقد أخرج الحاكم وابن عساكر وابن المنذر عن بريدة قال كنت جالسا عند عمر إذ سمع صائحة قال يا يرفأ انظر ما هذا الصوت فنظر ثم جاء فقال جارية من قريش تباع أمها فقال عمر: ادع لي المهاجرين والأنصار فلم يمكث ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فهل كان فيما جاء به محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - القطيعة قالوا لا قال: فإنها قد أصبحت فيكم فاشية ثم قرأ {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} [محمد: 22] ثم قال وأي قطيعة أقطع من أن تباع أم امرئ منكم وقد أوسع الله لكم، قالوا فاصنع ما بدا لك فكتب إلى الآفاق: أن لا تباع أم حر فإنها قطيعة وإنه لا يحل. فهذا ونحوه من الآثار، والحديث دليل على أن الأمة إذا ولدت من سيدها حرم بيعها سواء كان الولد باقيا أو لا، وإلى هذا ذهب أكثر الأمة وادعى الإجماع على المنع من بيعها جماعة من المتأخرين وأفاد الحافظ ابن كثير الكلام على هذه المسألة في جزء مفرد قال: وتلخص لي عن الشافعي فيها أربعة أقوال وفي المسألة من حيث هي ثمانية أقوال وقد ذهب الناصر والإمامية وداود إلى جواز بيعها لما أفاده الحديث الآتي.
(745) - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: «كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - حي، لا يرى بذلك بأسا» . رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني، وصححه ابن حبان.
(وعن جابر - رضي الله عنه - قال: «كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حي لا يرى بذلك بأسا» . رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني وصححه ابن حبان) وأخرجه أحمد والشافعي والبيهقي وأبو داود والحاكم وزاد في زمن أبي بكر وفيه: فلما كان عمر نهانا فانتهينا. ورواه الحاكم من حديث أبي سعيد وإسناده ضعيف قال البيهقي: ليس في شيء من الطرق أنه - صلى الله عليه وآله وسلم - اطلع على ذلك وأقرهم عليه، وترده رواية النسائي التي فيها والنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حي لا يرى بذلك بأسا: واستدل القائلون بجواز بيعها أيضا بأنه صح عن علي - عليه السلام - أنه رجع عن تحريم بيعها إلى جوازه. وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة السلماني
#
