سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص131
دار الحديث
<span class="matn">(876) - وعن ابن عمر،، وابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالا: «لا يحل لرجل مسلم أن يعطي العطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده»
(877) - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية، ويثيب عليها» رواه البخاري
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
الطحطاوي قوله «كالعائد في قيئه» ، وإن اقتضى التحريم لكن الزيادة في الرواية الأخرى، وهي قوله كالكلب تدل على عدم التحريم لأن الكلب غير متعبد فالقيء ليس حراما عليه، والمراد التنزه عن فعل يشبه فعل الكلب، وتعقب باستبعاد التأويل، ومنافرة سياق الحديث له، وعرف الشرع في مثل هذه العبارة الزجر الشديد كما ورد النهي في الصلاة عن إقعاء الكلب، ونقر الغراب، والتفات الثعلب، ونحوه، ولا يفهم من المقام إلا التحريم، والتأويل البعيد لا يلتفت إليه، ويدل على التحريم الحديث الآتي، وهو: - (876) - وعن ابن عمر،، وابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالا: «لا يحل لرجل مسلم أن يعطي العطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده» رواه أحمد، والأربعة، وصححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم (وعن ابن عمر، وابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل لرجل مسلم أن يعطي العطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده» . رواه أحمد، والأربعة، وصححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم) فإن قوله «لا يحل» ظاهر في التحريم، والقول بأنه مجاز عن الكراهة الشديدة صرف له عن ظاهره، وقوله «إلا الوالد» دليل على أنه يجوز للأب الرجوع فيما، وهبه لابنه كبيرا كان أو صغيرا، واختصه الهادوية بالطفل، وهو خلاف ظاهر الحديث، وفرق بعض العلماء فقال يحل الرجوع في الهبة دون الصدقة لأن الصدقة يراد بها ثواب الآخرة، وهو فرق غير مؤثر في الحكم، وحكم الأم حكم الأب عند أكثر العلماء (نعم) وخص الهادي ما وهبته الزوجة لزوجها من صداقها بأنه ليس لها الرجوع في ذلك، ومثله رواه البخاري عن النخعي وعمر بن عبد العزيز تعليقا، وقال الزهري يرد إليها إن كان خدعها.، وأخرج عبد الرزاق بسند منقطع «إن النساء يعطين رغبة ورهبة فأيما امرأة أعطت زوجها فشاءت أن ترجع رجعت» .
[الهدية والمكافأة عليها]
(وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية، ويثيب عليها» .
#
