سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص133
دار الحديث
<span class="matn">(879) وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «العمرى لمن وهبت له» متفق عليه.، ولمسلم «أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتا، ولعقبه» . وفي لفظ «إنما العمرى التي أجازها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها» .، ولأبي داود، والنسائي «لا ترقبوا، ولا تعمروا. فمن أرقب شيئا أو أعمر شيئا فهو لورثته» .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
[العمرى والرقبى]
(وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العمرى) بضم المهملة، وسكون الميم، وألف مقصورة «لمن وهبت له» . متفق عليه، ولمسلم) أي من حديث جابر «أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتا ولعقبه» ، وفي لفظ «إنما العمرى التي أجازها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول هي لك، ولعقبك فأما إذا قال هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها» .، ولأبي داود، والنسائي) أي من حديث جابر «لا ترقبوا ولا تعمروا فمن أرقب شيئا أو أعمر شيئا فهو لورثته» .
الأصل في العمرى، والرقبى أنه كان في الجاهلية يعطي الرجل الرجل الدار، ويقول أعمرتك إياها أي أبحتها لك مدة عمرك فقيل: لها عمرى لذلك كما أنه قيل: لها رقبى لأن كلا منهما يرقب موت الآخر، وجاءت الشريعة بتقرير ذلك ففي الحديث دلالة على شرعيتها، وأنها مملكة لمن وهبت له، وإليه ذهب العلماء كافة إلا رواية عن داود أنها لا تصح، واختلف إلى ماذا يتوجه التمليك فالجمهور أنه يتوجه إلى الرقبة كغيرها من الهبات، وعند الشافعي ومالك إلى المنفعة دون الرقبة، وتكون على ثلاثة أقسام مؤبدة إن قال أبدا، ومطلقة عند عدم التقييد، ومقيدة بأن يقول ما عشت فإذا مت رجعت إلي، واختلف العلماء في ذلك، والأصح أنها صحيحة في جميع الأحوال، وأن الموهوب له يملكها ملكا تاما يتصرف فيها بالبيع، وغيره من التصرفات، وذلك لتصريح الأحاديث بأنها لمن أعمرها حيا وميتا، وأما قوله «فإذا قال هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها» فلأنه بهذا القيد قد شرط أن تعود إلى الواهب
#
