شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص138

دار الحديث

<span class="matn">(887) - وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من آوى ضالة فهو ضال، ما لم يعرفها» . رواه مسلم "

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

[حكم اللقطة وتعريفها]

(وعن زيد بن خالد الجهني هو أبو طلحة أو أبو عبد الرحمن نزل الكوفة، ومات بها سنة ثمان وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين سنة، وروى عنه جماعة (قال جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -) لم يقم برهان على تعيين الرجل «فسأله عن اللقطة» أي عن حكمها شرعا ( «فقال اعرف عفاصها» بكسر العين المهملة ففاء، وبعد الألف صاد مهملة: وعاءها، ووقع في رواية خرقتها (، ووكاءها) بكسر الواو ممدودا ما يربط به «ثم عرفها بتشديد الراء سنة فإن جاء صاحبها، وإلا فشأنك بها قال فضالة الغنم» الضالة تقال على الحيوان. وما ليس بحيوان يقال له لقطة (قال «هي لك أو لأخيك أو للذئب قال فضالة الإبل قال ما لك، ولها معها سقاؤها» أي جوفها، وقيل: عنقها (، وحذاؤها) بكسر الحاء المهملة فذال معجمة أي خفها ( «ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها» . متفق عليه) اختلف العلماء في الالتقاط هل هو أفضل أم الترك فقال أبو حنيفة الأفضل الالتقاط لأن من الواجب على المسلم حفظ مال أخيه، ومثله قال الشافعي، وقال مالك وأحمد تركه أفضل لحديث «ضالة المؤمن حرق النار» ، ولما يخالف من التضمين الدين، وقال قوم بل الالتقاط واجب، وتأولوا الحديث بأنه فيمن أراد أخذها للانتفاع بها من أول الأمر قبل تعريفه بها هذا، وقد اشتمل الحديث على ثلاث مسائل (الأولى) في حكم اللقطة، وهي الضائعة التي ليست بحيوان فإن ذلك يقال له ضالة فقد أمر - صلى الله عليه وسلم - الملتقط أن يعرف وعاءها، وما تشد به، وظاهر الأمر وجوب التعرف لما ذكر ووجوب التعريف، ويزيد الأخير عليه دلالة قوله:

(887) وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من آوى ضالة فهو ضال، ما لم يعرفها» رواه مسلم (وعنه) أي عن زيد بن خالد (قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها» . رواه مسلم) فوصفه بالضلال إذا لم يعرف بها، وقد اختلف في فائدة معرفتهما فقيل: لترد للواصف لها، وأنه يقبل قوله بعد إخباره بصفتها، ويجب ردها إليه كما دل له ما هنا، وما في رواية البخاري «فإن جاء أحد يخبرك بها، وفي لفظ بعددها ووعائها ووكائها فأعطها إياه» ، وإلى هذا ذهب أحمد ومالك، واشترطت المالكية زيادة صفة الدنانير والعدد قالوا لورود ذلك في بعض الروايات، وقالوا لا يضره الجهل بالعدد إذا عرف العفاص

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية