سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص147
دار الحديث
<span class="matn">(898) - وعن أبي أمامة بن سهل - رضي الله عنه - قال: كتب عمر إلى أبي عبيدة - رضي الله عنهما -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له»
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
والخال من ذوي الأرحام، وقد اختلف العلماء في توريث ذوي الأرحام فذهبت طائفة كثيرة من علماء الآل وغيرهم إلى توريثهم فمن خلف عمته وخالته، ولا وارث له سواهما كان للعمة الثلثان، وللخالة الثلث، واستدلوا بهذا الحديث، وبقوله تعالى {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} [الأنفال: 75] وخالفت طائفة من الأئمة، وقالوا: لا يثبت لذوي الأرحام ميراث لأن الفرائض لا تثبت إلا بكتاب الله أو سنة صحيحة أو إجماع، والكل مفقود هنا، وأجابوا عن حديث الباب بأنه نص في الخال لا في غيره، والآية مجملة، ومسمى أولي الأرحام فيهما غير مسماه في عرف الفقهاء، وقد وردت أحاديث بأنه لا ميراث للعمة والخالة، وإن كان فيها مقال لكنها معتضدة بأن الأصل عدم الميراث حتى يقوم الدليل الناهض مما ذكرناه، والقائلون بأنه لا ميراث لذوي الأرحام يقولون: يكون مال من لا وارث له لبيت المال إذا كان منتظما، وهو إذا كان في يد إمام عادل يصرفه في مصارفه أو كان في البلد قاض قائم بشروط القضاء مأذون له في التصرف في مال المصالح دفع إليه ليصرفه فيها، وتفاصيل بقية مواريث ذوي الأرحام على القول به مستوفاة في كتب هذا الفن فلا نطول بها.
(898) - وعن أبي أمامة بن سهل - رضي الله عنه - قال: كتب عمر إلى أبي عبيدة - رضي الله عنهما -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له» رواه أحمد، والأربعة سوى أبي داود، وحسنه الترمذي. وصححه ابن حبان (وعن أبي أمامة بن سهل - رضي الله عنه - قال كتب عمر إلى أبي عبيدة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له» رواه أحمد، والأربعة سوى أبي داود، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان) الحديث يرد قول من قال إن المراد بالخال في حديث المقدام السلطان، ولو كان كذلك لقال أنا وارث من لا وارث له، وقد أخرج أبو داود، وصححه ابن حبان «أنا وارث من لا وارث له أعقل عنه، وأرثه» فالجمع بينه وبين حديث المقدام، وحديث أبي أمامة الدالين على ثبوت ميراث الخال حيث لا وارث له أنه أراد به أنه - صلى الله عليه وسلم - وارث من لا وارث له في جميع الجهات من العصبات، وذوي السهام، والخال، والمراد من إرثه - صلى الله عليه وسلم - أنه يصير المال لمصالح المسلمين
#
