شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص166

دار الحديث

<span class="matn">(917) - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له» متفق عليه، واللفظ للبخاري

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

مطلق فينظر إلى ما يحصل له المقصود بالنظر إليه، ويدل على فهم الصحابة لذلك ما رواه عبد الرزاق، وسعيد بن منصور أن عمر كشف عن ساق أم كلثوم بنت علي لما بعث بها علي إليه لينظرها، ولا يشترط رضا المرأة بذلك النظر بل له أن يفعل ذلك على غفلتها كما فعله جابر قال أصحاب الشافعي ينبغي أن يكون نظر إليها قبل الخطبة حتى إن كرهها تركها من غير إيذاء بخلافه بعد الخطبة، وإذا لم يمكنه النظر إليها استحب له أن يبعث امرأة يثق بها تنظر إليها، وتخبره بصفتها فقد روى أنس «أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث أم سليم إلى امرأة فقال انظري إلى عرقوبها، وشمي معاطفها» أخرجه أحمد، والطبراني، والحاكم، والبيهقي، وفيه كلام، وفي رواية " شمي عوارضها " وهي الأسنان التي في عرض الفم وهي ما بين الثنايا والأضراس واحدها عارض، والمراد اختبار رائحة النكهة، وأما المعاطف فهي ناحيتا العنق، ويثبت مثل هذا الحكم للمرأة فإنها تنظر إلى خاطبها فإنه يعجبها منه ما يعجبه منها كذا قيل: ولم يرد به حديث، والأصل تحريم نظر الأجنبي والأجنبية إلا بدليل كالدليل على جواز نظر الرجل لمن يريد خطبتها.

[الخطبة علي الخطبة]

(وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» تقدم أنها بكسر الخاء «حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له» . متفق عليه، واللفظ للبخاري) النهي أصله التحريم إلا لدليل يصرفه عنه، وادعى النووي الإجماع على أنه له، وقال الخطابي النهي للتأديب، وليس للتحريم، وظاهره أنه منهي عنه سواء أجيب الخاطب أم لا، وقدمنا في البيع أنه لا يحرم إلا بعد الإجابة، والدليل حديث فاطمة بنت قيس، وتقدم، والإجماع قائم على تحريمه بعد الإجابة، والإجابة من المرأة المكلفة في الكفء، ومن ولي الصغيرة، وأما غير الكفء فلا بد من إذن الولي على القول بأن له المنع، وهذا في الإجابة الصريحة، وأما إذا كانت غير صريحة فالأصح عدم التحريم، وكذلك إذا لم يحصل رد ولا إجابة، ونص الشافعي أن سكوت البكر رضا بالخاطب فهو إجابة، وأما العقد مع تحريم الخطبة فقال الجمهور يصح، وقال داود يفسخ النكاح قبل الدخول وبعده، وقوله «أو يأذن له» دل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية