سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص174
دار الحديث
<span class="matn">(922) - وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت» متفق عليه
(923) - وعن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر وإذنها سكوتها»
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
[إذن البكر واستئمار الثيب]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تنكح) مغير الصيغة مجزوما، ومرفوعا، ومثله الذي بعده (الأيم) التي فارقت زوجها بطلاق أو موت (حتى تستأمر) من الاستئمار طلب الأمر ( «ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال أن تسكت» . متفق عليه) فيه أنه لا بد من طلب الأمر من الثيب، وأمرها فلا يعقد عليها حتى يطلب الولي الأمر منها بالإذن بالعقد، والمراد من ذلك اعتبار رضاها، وهو معنى أحقيتها بنفسها من وليها في الأحاديث، وقوله «والبكر» أراد بها البكر البالغة، وعبر هنا بالاستئذان، وعبر في الثيب بالاستئمار إشارة إلى الفرق بينهما، وأنه متأكد مشاورة الثيب، ويحتاج الولي إلى صريح القول بالإذن منها في العقد عليها والإذن من البكر دائر بين القول والسكوت بخلاف الأمر فإنه صريح في القول، وإنما اكتفي منها بالسكوت لأنها قد تستحي من التصريح، وقد ورد في رواية «أن عائشة قالت يا رسول الله إن البكر تستحي قال رضاها صماتها» أخرجه الشيخان، ولكن قال ابن المنذر يستحب أن يعلم أن سكوتها رضا، وقال سفيان: يقال لها ثلاثا إن رضيت فاسكتي، وإن كرهت فانطقي فأما إذا لم تنطق، ولكنها بكت عند ذلك فقيل لا يكون سكوتها رضا مع ذلك، وقيل: لا أثر لبكائها في المنع إلا أن يقترن بصياح ونحوه، وقيل يعتبر الدمع هل هو حار فهو يدل على المنع أو بارد فهو يدل على الرضا، والأولى أن يرجع إلى القرائن فإنها لا تخفى، والحديث عام للأولياء من الأب وغيره في أنه لا بد من إذن البكر البالغة، وإليه ذهب الهادوية والحنفية وآخرون عملا بعموم الحديث هنا، وبالخاص الذي أخرجه مسلم بلفظ «، والبكر يستأذنها أبوها» ، ويأتي ذكر الخلاف في ذلك، واستيفاء الكلام عليه في شرح الحديث الآتي.
(923) - وعن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر وإذنها سكوتها» رواه مسلم.
#
