سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص175
دار الحديث
<span class="matn">(924) - وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها» رواه ابن ماجه، والدارقطني. ورجاله ثقات.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
وفي لفظ «ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر» رواه أبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان (وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر، وإذنها سكوتها» . رواه مسلم، وفي لفظ) أي من رواية ابن عباس «ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر» . رواه أبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان) تقدم الكلام على أن المراد بأحقية الثيب بنفسها اعتبار رضاها كما تقدم على استئمار البكر، وقوله «ليس للولي مع الثيب أمر» أي إن لم ترض لما سلف من الدليل على اعتبار رضاها، وعلى أن العقد إلى الولي، وأما قوله «واليتيمة تستأمر» فاليتيمة في الشرع: الصغيرة التي لا أب لها، وهو دليل للناصر والشافعي في أنه لا يزوج الصغيرة إلا الأب لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال تستأمر اليتيمة، ولا استئمار إلا بعد البلوغ إذ لا فائدة لاستئمار الصغيرة، وذهب الحنفية إلى أنه يجوز أن يزوجها الأولياء مستدلين بظاهر قوله تعالى {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} [النساء: 3] الآية وما ذكر في سبب نزولها في أنه يكون في حجر الولي يتيمة ليس له رغبة في نكاحها، وإنما يرغب في مالها فيتزوجها لذلك فنهوا، وليس بصريح في أنه ينكحها صغيرة لاحتمال أنه يمنعها الأزواج حتى تبلغ ثم يتزوجها قالوا: ولها بعد البلوغ الخيار قياسا على الأمة فإنها تخير إذا أعتقت وهي مزوجة، والجامع حدوث ملك التصرف، ولا يخفى ضعف هذا القول، وما يتفرع منه من جواز الفسخ وضعف القياس، ولهذا قال أبو يوسف: لا خيار لها مع قوله بجواز تزويج غير الأب لها كأنه لم يقل بالخيار لضعف القياس فالأرجح ما ذهب إليه الشافعي.
[وجوب الولي في النكاح]
(وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها» . رواه ابن ماجه، والدارقطني، ورجاله ثقات) فيه دليل على أن المرأة ليس لها ولاية في الإنكاح لنفسها، ولا لغيرها فلا عبرة لها في النكاح إيجابا، ولا قبولا فلا
#
