سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص21
دار الحديث
<span class="matn">(754) - وعنه - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع العربان» رواه مالك، قال: بلغني عن عمرو بن شعيب به.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك» . رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم وخرجه) أي الحاكم (في علوم الحديث من رواية أبي حنيفة عن عمرو المذكور بلفظ نهى عن بيع وشرط ومن هذا الوجه) يعني الذي أخرجه الحاكم (أخرجه الطبراني في الأوسط وهو غريب) وقد رواه جماعة واستغربه النووي. والحديث اشتمل على أربع صور نهي عن البيع على صفتها: الأولى: سلف وبيع وصورة ذلك حيث يريد الشخص أن يشتري سلعة بأكثر من ثمنها لأجل النساء، وعنده أن ذلك لا يجوز فيحتال بأن يستقرض الثمن من البائع ليعجله إليه حيلة. والثانية: شرطان في بيع اختلف في تفسيرهما فقيل هو أن يقول بعت هذا نقدا بكذا وبكذا نسيئة، وقيل هو أن يشرط البائع على المشتري أن لا يبيع السلعة ولا يهبها، وقيل هو أن يقول بعتك هذه السلعة بكذا على أن تبيعني السلعة الفلانية بكذا ذكره في الشرح نقلا عن الغيث وفي النهاية لا يحل سلف وبيع هو مثل أن يقول بعتك هذا العبد بألف على أن تسلفني ألفا في متاع أو على أن تقرضني ألفا لأنه يقرضه ليحابيه في الثمن فيدخل في حد الجهالة، ولأن كل قرض جر منفعة فهو ربا، ولأن في العقد شرطا ولا يصح، وقوله «ولا شرطان في بيع» فسره في النهاية بأنه كقولك بعتك هذا الثوب نقدا بدينار ونسيئة بدينارين وهو كالبيعتين في بيعة. والثالثة: قوله ولا ربح ما لم يضمن قيل معناه ما لم يملك وذلك هو الغصب فإنه غير ملك للغاصب، فإذا باعه وربح في ثمنه لم يحل له الربح وقيل معناه ما لم يقبض لأن السلعة قبل قبضها ليست في ضمان المشتري إذا تلفت تلفت من مال البائع. والرابعة: قوله «ولا بيع ما ليس عندك» قد فسرها حديث حكيم بن حزام عن أبي داود والنسائي أنه قال قلت يا رسول الله يأتيني الرجل فيريد مني المبيع ليس عندي فأبتاع له من السوق قال «لا تبع ما ليس عندك» فدل على أنه لا يحل بيع الشيء قبل أن يملكه.
[بيع العربان]
(وعنه) أي عمرو بن شعيب قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع العربان» بضم العين المهملة وسكون الراء والباء الموحدة ويقال: أربان، ويقال عربون (رواه مالك قال:
#
