سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص22
دار الحديث
<span class="matn">(755) - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ابتعت زيتا في السوق، فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحا حسنا. فأردت أن أضرب على يد الرجل. فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفت، فإذا هو زيد بن ثابت، فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك، «فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم» رواه أحمد وأبو داود، واللفظ له، وصححه ابن حبان والحاكم.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
بلغني عن عمرو بن شعيب به) وأخرجه أبو داود وابن ماجه وفيه راو لم يسم وسمي في رواية فإذا هو ضعيف وله طرق لا تخلو عن مقال، فبيع العربان فسره مالك قال هو أن يشتري الرجل العبد أو الأمة أو يكتري ثم يقول للذي اشترى منه أو اكترى منه: أعطيتك دينارا أو درهما على أني إن أخذت السلعة فهو من ثمنها وإلا فهو لك: واختلف الفقهاء في جواز هذا البيع فأبطله مالك والشافعي لهذا النهي ولما فيه من الشرط الفاسد والغرر ودخوله في أكل المال بالباطل وروي عن عمر وابنه وأحمد جوازه.
[بيع المبيع قبل حيازته]
(وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ابتعت زيتا في السوق فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحا حسنا فأردت أن أضرب على يد الرجل) يعني يعقد له البيع (فأخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفت فإذا هو زيد بن ثابت قال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك «فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم» . رواه أحمد وأبو داود واللفظ له وصححه ابن حبان والحاكم) الحديث دليل على أنه لا يصح من المشتري أن يبيع ما اشتراه قبل أن يحوزه إلى رحله، والظاهر أن المراد به القبض لكنه عبر عنه بما ذكر لما كان غالب قبض المشتري الحيازة إلى المكان الذي يختص به، وأما نقله من مكان إلى مكان لا يختص به فعند الجمهور أن ذلك قبض وفصل الشافعي فقال: إن كان مما يتناول باليد كالدراهم والثوب فقبضه نقل وما ينقل في العادة كالأخشاب والحبوب والحيوان فقبضه بالنقل إلى مكان آخر، وما كان لا ينقل كالعقار والثمر على الشجر فقبضه بالتخلية قوله "، فلما استوجبته " في رواية أبي داود استوفيته
#
