شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص29

دار الحديث

<span class="matn">(761) - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تلقوا الجلب. فمن تلقي فاشتري منه، فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار» رواه مسلم.

(762) - وعنه - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أن يبيع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها» متفق عليه. ولمسلم «لا يسم المسلم على سوم المسلم» .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

للبادي الرفق بأهل البلد واعتبر فيه غبن البادي وهو كالتناقض، فالجواب أن الشارع يلاحظ مصلحة الناس ويقدم مصلحة الجماعة على الواحد لا الواحد على الجماعة. ولما كان البادي إذا باع لنفسه انتفع جميع أهل السوق واشتروا رخيصا فانتفع به جميع سكان البلد - لاحظ الشارع نفع أهل البلد على نفع البادي، ولما كان في التلقي إنما ينتفع خاصة وهو واحد لم يكن في إباحة التلقي مصلحة لا سيما وقد تنضاف إلى ذلك علة ثانية، وهي لحوق الضرر بأهل السوق في انفراد التلقي عنهم في الرخص وقطع الموارد عليهم وهم أكثر من المتلقي - نظر الشارع لهم فلا تناقض بين المسألتين بل هما صحيحتان في الحكمة والمصلحة.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تلقوا الجلب» بفتح اللام مصدر بمعنى المجلوب «فمن تلقي فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار» . رواه مسلم تقدم الكلام عليه وأنه دليل على ثبوت الخيار للبائع، وظاهره ولو شراه المتلقي بسعر السوق فإن الخيار ثابت.

[بيع الرجل علي بيع أخيه]

(وعنه) أي أبي هريرة قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أن يبيع حاضر لباد ولا تناجشوا ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة» بكسر الخاء المعجمة، وأما في الجمعة وغيرها فبضمها «أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها» كفأت الإناء كببته وقلبته متفق عليه ولمسلم «لا يسوم المسلم على سوم المسلم» اشتمل الحديث على مسائل منهي عنها. الأولى: نهى عن بيع الحاضر للبادي وقد تقدم. الثانية: ما يفيده

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية