شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص48

دار الحديث

<span class="matn">(780) - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «ذكر رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يخدع في البيوع فقال: إذا بايعت فقل لا خلابة» متفق عليه.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

لا يحصل منه شيء، وإذا ثبت لفظ مكانهم لم يبق للتأويل مجال، وبطل بطلانا ظاهرا حمله على تفرق الأقوال.

[خيار الغبن في البيع والشراء]

(وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال ذكر رجل) هو حبان بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة ابن منقذ (للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يخدع في البيوع فقال «إذا بايعت فقل لا خلابة» بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام بموحدة: أي لا خديعة (متفق عليه) زاد ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير وعبد الأعلى عنه «ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال فإن رضيت فأمسك وإن سخطت فاردد فبقي ذلك الرجل حتى أدرك زمان عثمان وهو ابن مائة وثلاثين سنة فكثر الناس في زمان عثمان، فكان إذا اشترى شيئا فقيل له: إنك غبنت فيه رجع فيشهد له رجل من الصحابة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جعل له الخيار ثلاثا، فيرد له دراهمه» ، والحديث.

دليل على خيار الغبن في البيع والشراء إذا حصل الغبن. واختلف فيه العلماء على قولين: الأول ثبوت الخيار بالغبن وهو قول أحمد ومالك ولكن إذا كان الغبن فاحشا لمن لا يعرف ثمن السلعة، وقيده بعض المالكية بأن يبلغ الغبن ثلث القيمة، ولعلهم أخذوا التقييد ما علم أنه لا يكاد يسلم أحد من مطلق الغبن في غالب الأحوال، ولأن القليل يتسامح به في العادة وأنه من رضي بالغبن بعد معرفته فإن ذلك لا يسمى غبنا، وإنما يكون من باب التساهل في البيع الذي أثنى - صلى الله عليه وسلم - على فاعله وأخبر أن الله يحب الرجل سهل البيع سهل الشراء.

وذهبت الجماهير من العلماء إلى عدم ثبوت الخيار بالغبن لعموم أدلة البيع ونفوذه من غير تفرقة بين الغبن أولا قالوا: وحديث الباب إنما كان الخيار فيه لضعف عقل ذلك الرجل إلا أنه ضعف لم يخرج به عن حد التمييز فتصرفه كتصرف الصبي المأذون له، ويثبت له الخيار مع الغبن قلت: ويدل لضعف عقله ما أخرجه أحمد وأصحاب السنن من حديث أنس بلفظ " أن رجلا كان يبايع وكان في عقله " أي أدركه " ضعف " ولأنه لقنه - صلى الله عليه وسلم - بقوله لا خلابة اشتراط عدم الخداع فكان شراؤه وبيعه مشروطا بعدم الخداع ليكون من باب خيار الشرط. قال ابن العربي: إن الخديعة في هذه القصة يحتمل أن تكون في الغيب أو في الملك أو في الثمن أو في الغبن فلا يحتج بها في الغبن بخصوصه، وهي قصة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية