شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص56

دار الحديث

<span class="matn">(790) - وعن سمرة بن جندب «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة» . رواه الخمسة. وصححه الترمذي وابن الجارود

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

فكأنه لم يبع ذلك الجنس بجنسه، ولا تخفى ركته وضعفه، وأضعف منه القول الرابع وهو جواز بيعه بالذهب مطلقا مثلا بمثل أو أقل أو أكثر ولعل قائله ما عرف حديث القلادة.

[بيع الحيوان بالحيوان]

(وعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة» . رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن الجارود) وأخرجه أحمد وأبو يعلى والضياء في المختارة كلهم من حديث الحسن عن سمرة، وقد صححه الترمذي وقال غيره: رجاله ثقات إلا أن الحفاظ رجحوا إرساله لما في سماع الحسن من سمرة من النزاع لكن رواه ابن حبان والدارقطني من حديث ابن عباس ورجاله ثقات أيضا إلا أنه رجح البخاري وأحمد إرساله وأخرجه الترمذي عن جابر بإسناد لين، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن جابر بن سمرة والطحاوي والطبراني عن ابن عمر وهو يعضد بعضه بعضا وفيه دليل على عدم صحة بيع الحيوان بالحيوان نسيئة إلا أنه قد عارضه رواية أبي رافع «أنه - صلى الله عليه وسلم - استسلف بعيرا بكرا وقضى رباعيا» وسيأتي فاختلف العلماء في الجمع بينه وبين حديث سمرة فقيل: المراد بحديث سمرة أن يكون نسيئة من الطرفين معا فيكون من بيع الكالئ بالكالئ وهو لا يصح وبهذا فسره الشافعي جمعا بينه وبين حديث أبي رافع. وذهبت الهادوية والحنفية والحنابلة إلى أن هذا ناسخ لحديث أبي رافع. وأجيب عنه بأن النسخ لا يثبت إلا بدليل والجمع أولى منه وقد أمكن بما قاله الشافعي ويؤيده آثار عن الصحابة أخرجها البخاري قال اشترى ابن عمر راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه يوفيها صاحبها بالربذة، واشترى رافع بن خديج بعيرا ببعيرين وأعطاه أحدهما وقال آتيك بالآخر غدا وقال ابن المسيب لا ربا في البعير بالبعيرين والشاة بالشاتين إلى أجل واعلم أن الهادوية يعللون منع بيع الحيوان الموجود بالحيوان المفقود بأن المبيع القيمي لا بد أن يكون موجودا عند العقد في ملك البائع له، والحيوان قيمي مبيع مطلقا فيجب كونه موجودا وإن لم يكن حاضرا مجلس العقد، فلا بد أن يكون متميزا عند البائع إما بإشارة أو لقب أو وصف، وكذلك عللوا منع قرض الحيوان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية