سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص57
دار الحديث
<span class="matn">(791) - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم» رواه أبو داود من رواية نافع عنه، وفي إسناده مقال، ولأحمد نحوه من رواية عطاء، ورجاله ثقات. وصححه ابن القطان.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
بعدم إمكان ضبطه، وحديث أبي رافع يزعمون نسخه ويأتي تحقيق الكلام في شرح الحديث الرابع والتسعين والسبعمائة.
[بيع العينة]
(وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «يقول: إذا تبايعتم بالعينة» بكسر العين المهملة وسكون المثناة التحتية «وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا» بضم الذال المعجمة والكسر الاستهانة والضعف «لا ينزعه شيء حتى ترجعوا إلى دينكم» . رواه أبو داود من رواية نافع عنه وفي إسناده مقال) لأن في إسناده أبا عبد الرحمن الخراساني اسمه إسحاق عن عطاء الخراساني قال الذهبي في الميزان: هذا من مناكيره (ولأحمد نحوه من رواية عطاء ورجاله ثقات وصححه ابن القطان) قال المصنف وعندي أن الحديث الذي صححه ابن القطان معلول لأنه لا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحا، لأن الأعمش مدلس ولم يذكر أنه سمعه من عطاء وعطاء يحتمل أن يكون هو الخراساني فيكون من تدليس التسوية بإسقاط نافع بين عطاء وابن عمر فيرجع إلى الحديث الأول وهو المشهور اه، والحديث له طرق عديدة عقد له البيهقي بابا وبين عللها. واعلم أن بيع العينة هو أن يبيع سلعة بثمن معلوم إلى أجل ثم يشتريها من المشتري بأقل ليبقى الكثير في ذمته، وسميت عينة لحصول العين أي النقد فيها ولأنه يعود إلى البائع عين ماله وفيه دليل على تحريم هذا البيع. وذهب إليه مالك وأحمد وبعض الشافعية عملا بالحديث قالوا: ولما فيه من تفويت مقصد الشارع من المنع عن الربا، وسد الذرائع مقصود قال القرطبي: لأن بعض صور هذا البيع تؤدي إلى بيع التمر بالتمر متفاضلا ويكون الثمن لغوا، وأما الشافعي فنقل عنه أنه قال بجوازه أخذا من قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد وأبي هريرة الذي تقدم «بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا» قال فإنه
#
