شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص61

دار الحديث

<span class="matn">(796) - وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن اشتراء الرطب بالتمر. فقال: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم فنهى عن ذلك» . رواه الخمسة، وصححه ابن المديني والترمذي وابن حبان والحاكم

(797) - وعن ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الكالئ بالكالئ، يعني الدين بالدين» . رواه إسحاق والبزار بإسناد ضعيف.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

متفق عليه) تقدم الكلام على تفسير المزابنة واشتقاقها ووجه التسمية، وقوله ثمر بالمثلثة وفتح الميم فشمل الرطب وغيره والمراد ما كان في أصله رطبا من هذه الأمور المذكورة، وأراد بالكرم العنب. وقد اختلف العلماء في تفسير المزابنة وتقدم أن المعول عليه في تفسيرها ما فسرها به الصحابي لاحتمال أنه مرفوع وإلا فهو أعرف بمراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال ابن عبد البر لا مخالف لهم أن مثل هذا مزابنة وإنما اختلفوا هل يلحق بذلك كل ما لا يجوز بيعه إلا مثلا بمثل، فالجمهور على الإلحاق في الحكم للمشاركة في العلة في ذلك وهو عدم العلم بالتساوي مع الاتفاق في الجنس والتقدير، وأما تسمية ما ألحق مزابنة فهو إلحاق في الاسم، فلا يصح إلا على رأي من أثبت اللغة بالقياس.

[بيع الرطب بالتمر]

(وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن اشتراء الرطب بالتمر فقال: أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم فنهى عن ذلك» . رواه الخمسة وصححه ابن المديني والترمذي وابن حبان والحاكم) وإنما صححه ابن المديني وإن كان مالك علقه عن داود بن الحسين لأن مالكا لقي شيخه بعد ذلك. فحدث به مرة عن داود ثم استقر رأيه على التحديث به عن شيخه قال ابن المديني. إن والده حدث به عن مالك بتعليقه عن داود إلا أن سماع والده عن مالك قديم ثم حدث به مالك عن شيخه فصح من طريق مالك، ومن أعله بجهالة خالد أبي عياش فقد رد عليه بأن الدارقطني قال إنه ثبت ثقة، وقال المنذري قد روى عنه ثقات وقد اعتمده مالك مع شدة نقده قال الحاكم: ولا أعلم أحدا طعن فيه. والحديث دليل على عدم جواز بيع الرطب بالتمر لعدم التساوي كما تقدم.

[بيع الكالئ بالكالئ]

(وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الكالئ بالكالئ يعني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية