سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص62
دار الحديث
<span class="matn">(798) - باب الرخصة في العرايا وبيع أصول الثمار عن زيد بن ثابت - رضي الله عنها - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص في العرايا: أن تباع بخرصها كيلا» . متفق عليه. ولمسلم «رخص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا» .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
الدين بالدين» . رواه إسحاق والبزار بإسناد ضعيف) ورواه الحاكم والدارقطني من دون تفسير لكن في إسناده موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف قال أحمد لا تحل الرواية عندي عنه ولا أعرف هذا الحديث لغيره، وصححه الحاكم فقال: موسى بن عتبة فصححه على شرط مسلم وتعجب البيهقي من تصحيفه على الحاكم قال أحمد ليس في هذا حديث يصح لكن إجماع الناس أنه لا يجوز بيع دين بدين. وظاهر الحديث أن تفسيره بذلك مرفوع، والكالئ من كلأ الدين كلوءا فهو كالئ إذا تأخر وكلأته إذا أنسأته وقد لا يهمز تخفيفا قال في النهاية: هو أن يشتري الرجل شيئا إلى أجل فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضي به فيقول بعنيه إلى أجل آخر بزيادة شيء فيبيعه ولا يجري بينهما تقابض. والحديث دل على تحريم ذلك وإذا وقع كان باطلا.
[باب الرخصة في العرايا وبيع أصول الثمار]
(عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلا» . متفق عليه ولمسلم «رخص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا» الترخيص في الأصل: التسهيل والتيسير وفي عرف المتشرعة ما شرع من الأحكام لعذر مع بقاء دليل الإيجاب والتحريم لولا ذلك العذر وهذا دليل على أن حكم العرايا مخرج من بين المحرمات مخصوص بالحكم، وقد صرح باستثنائه في حديث جابر عند البخاري بلفظ «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمر حتى يطيب ولا يباع شيء منه إلا بالدنانير والدراهم إلا العرايا» وفي قوله في العرايا مضاف محذوف أي في بيع ثمر العرايا لأن العرية هي النخلة وهي في الأصل عطية ثمر النخل دون الرقبة كانت العرب في الجدب يتطوع أهل النخل منهم بذلك على من لا ثمر له كما كانوا يتطوعون بمنيحة الشاة والإبل.
#
