شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص64

دار الحديث

<span class="matn">(800) - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع» . متفق عليه. وفي رواية: «وكان إذا سئل عن صلاحها قال: حتى تذهب عاهتها» .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

[بيع الثمر قبل بدو صلاحه]

(وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع» . متفق عليه. وفي رواية: «كان إذا سئل عن صلاحها قال حتى تذهب عاهتها» وهي الآفة والعيب. واختلف السلف في المراد ببدو الصلاح على ثلاثة أقوال: (الأول) أنه يكفي بدو الصلاح في جنس الثمار بشرط أن يكون الصلاح متلاحقا وهو قول الليث والمالكية.

(والثاني) أنه لا بد أن يكون في جنس تلك الثمرة المبيعة وهو قول لأحمد.

(والثالث) أنه يعتبر الصلاح في تلك الشجرة المبيعة وهو قول الشافعية. ويفهم من قوله يبدو أنه لا يشترط تكامله فيكفي زهو بعض الثمرة وبعض الشجر مع حصول المعنى المقصود، وهو الأمان من العاهة، وقد جرت حكمة الله أن لا تطيب الثمار دفعة واحدة لتطول مدة التفكه بها والانتفاع. والحديث دليل على النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها، والإجماع قائم على أنه لا يصح بيع الثمار قبل خروجها لأنه بيع معدوم، وكذا بعد خروجها قبل نفعها إلا أنه روى المصنف في الفتح أن الحنفية أجازوا بيع الثمار قبل بدو الصلاح وبعده بشرط القطع وأبطلوه بشرط البقاء قبله وبعده، وأما بعد صلاحها ففيه تفاصيل فإن كان بشرط القطع صح إجماعا وإن كان بشرط البقاء كان بيعا فاسدا إن جهلت المدة فإن علمت صح عند الهادوية ولا غرر وقال المؤيد: لا يصح للنهي عن بيع وشرط، وإن أطلق صح عند الهادوية وأبي حنيفة إذ المتردد بين الصحة والفساد يحمل على الصحة إذ هي الظاهر إلا أن يجري عرف ببقائه مدة مجهولة فيفسده وأفاد نهي البائع والمبتاع أما البائع فلئلا يأكل مال أخيه بالباطل، وأما المشتري فلئلا يضيع ماله. والعاهة هي الآفة التي تصيب الثمار، وقد بين ذلك حديث زيد بن ثابت قال «كان الناس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبتاعون الثمار فإذا جذ الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع إنه أصاب الثمر الدمان وهو فساد الطلع وسواده مراض قشام عاهات يحتجون بها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية