سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص73
دار الحديث
<span class="matn">(810) - وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه» رواه الدارقطني والحاكم، ورجاله ثقات، إلا أن المحفوظ عند أبي داود وغيره إرساله
(811) - وعن أبي رافع - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسلف من رجل بكرا، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فقال: لا أجد إلا خيارا رباعيا، فقال: أعطه إياه. فإن خيار الناس أحسنهم قضاء» رواه مسلم وهو من أحاديث باب القرض، والأحاديث في فضله والحث عليه كثيرة
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه» رواه الدارقطني والحاكم، ورجاله ثقات، إلا أن المحفوظ عند أبي داود وغيره إرساله (وعنه) أي أبي هريرة (قال: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغلق» بفتح حرف المضارعة وغين معجمة ساكنة ولام مفتوحة وقاف يقال غلق الرهن إذا خرج عن ملك الراهن واستولى عليه المرتهن بسبب عجزه عن أداء ما رهنه فيه وكان هذا عادة العرب فنهاهم النبي (- صلى الله عليه وسلم - «الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه» زيادته (وعليه غرمه) هلاكه ونفقته (رواه الدارقطني والحاكم ورجاله ثقات إلا أن المحفوظ عند أبي داود وغيره إرساله) قال الحافظ ابن عبد البر اختلف في قوله له غنمه وعليه غرمه فقيل هي مدرجة من قول سعيد بن المسيب قال ورفعها ابن أبي ذئب ومعمر وغيرهما مع كونهم أرسلوا الحديث على اختلاف علي ابن أبي ذئب ووقفها غيرهم وقد روى ابن وهب هذا الحديث فجوده وبين أن هذه اللفظة من قول ابن المسيب وكذا أبو داود في المراسيل قوى أنها من قوله ومعنى يغلق لا يستحقه المرتهن إذا عجز صاحبه عن فكه، والحديث ورد لإبطال ما كان عليه الجاهلية من غلق الرهن عند المرتهن وبيان أن زيادته للمرتهن ونفقته عليه كما سلف فيما قبله وهو من باب القرض والأحاديث في فضله والحث عليه كثيرة.
[باب القرض]
(وعن أبي رافع «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استلف من رجل بكرا» بفتح الموحدة وسكون الكاف الصغير من الإبل ( «فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره قال لا
#
